أفراد من قوات حرس الحدود البنغالية يتفقدون أسلحة استولوا عليها من قوات الحدود الهندية (أرشيف)
أفادت تقارير صحفية بنغالية أن حرس الحدود الهنود قتلوا مدنيين بنغاليين اثنين في حادثين منفصلين لإطلاق نار يومي الجمعة والسبت. في غضون ذلك حمل رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي سياسيين بنغالا مسؤولية أسوأ اشتباكات حدودية تخوضها الهند مع بنغلاديش الشهر الماضي.

ونقلت التقارير أن حرس الحدود الهنود يحتفظون بجثتي البنغاليين، ومن المتوقع عقد لقاء بين الجانب الهندي والبنغالي في وقت لاحق لتسليمهما إلى حرس الحدود البنغال. غير أنه لم ترد تأكيدات رسمية بشأن الحادث الأخير على الحدود المتوترة بين الدولتين الجارتين.

وتأتي هذه التطورات الأخيرة رغم جهود التهدئة بين البلدين عقب أسوأ اشتباكات حدودية بينهما منذ ثلاثين عاما، أسفرت عن مقتل 19جنديا من الجانبين مطلع الشهر الماضي.

وكان الجانبان قد تبادلا الاتهامات بشأن البادئ بتلك الاشتباكات، إذ تقول الهند إن قوات حرس الحدود البنغالية اعتقلت عددا من القوات الهندية وقتلتهم، في حين تصر بنغلاديش على أن تصرف قواتها إنما كان دفاعا عن النفس بعد تحرش القوات الهندية بها.

وقد سيطرت القوات البنغالية في تلك الاشتباكات على قرية حدودية كانت تحت سيطرة الهند، لكنها انسحبت منها بعد أربعة أيام. وهناك أربعة أميال من الحدود بين الهند وبنغلاديش، والبالغ طولها نحو 2500 ميل غير مرسمة، وهناك أيضا العشرات من الجيوب الحدودية المتنازع عليها التي يدعي كل طرف الحق فيها.

أتال بيهاري فاجبايي
اتهام هندي
في غضون ذلك حمّل رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي اليوم الأحد سياسيين بنغالا مسؤولية الاشتباكات الحدودية الأخيرة من دون تسميتهم.

وقال في خطاب انتخابي محلي بولاية آسام جنوب شرق الهند إن "المناوشات الحدودية لسوء الحظ تهدف إلى خلق توتر وإرباك قبيل الانتخابات العامة في بنغلاديش".

وأوضح فاجبايي أن رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد اتصلت به بعد يوم من الاشتباكات، وأعربت عن أسفها للحادث. وقد ألغت حسينة خطة لزيارة نيودلهي في وقت لاحق من الشهر الجاري.

يذكر أن داكا كانت قد وافقت على دعوة هندية لإرسال فريق من الخبراء إلى نيودلهي في وقت لاحق من هذا الشهر لمناقشة مسألة الحدود المتأزمة.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض المحللين كانوا قد ربطوا الاشتباكات الحدودية بالانتخابات المقبلة في بنغلاديش حيث تواجه حسينة انتقادات من خصومها لعدم تصديها للهند، لكن المسؤولين البنغال رفضوا هذا الربط.

المصدر : الفرنسية