تسفانغيراي يصافح أحد مؤيديه أثناء الإنتخابات البرلمانية ( أرشيف )
رفض زعيم المعارضة في زمبابوي مورغان تسفانغيراي اتهامات الإرهاب والتخريب المقدمة ضده من الحكومة. وقال إن تلك التهم أثيرت سياسيا لإقصائه عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في البلاد العام القادم.  

وقال تسفانغيراي إن الحكومة تريد منعه من المشاركة في الانتخابات لإدراكها أن لديه قاعدة شعبية، وفي حال إجراء انتخابات حرة ونزيهة فإن الرئيس روبرت موغابي لن يكون لديه فرصة للفوز، مشيرا إلى رغبة موغابي وحزبه "زانو بي إيف" بالبقاء في السلطة بأي ثمن.

وحذر زعيم المعارضة التي حصلت على عدد كبير من المقاعد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، من أن فوز موغابي في الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون عواقبه مدمرة للديمقراطية في زمبابوي وصورتها أمام المجتمع الدولي. وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة التي شنها المحاربون القدامى على مراكز الأعمال التجارية الخاصة في هراري وتأييد موغابي لها تصب في إستراتيجية حزب زانو بي إيف للحصول على أصوات الطبقة العاملة.

ومن المقرر أن يمثل تسفانغيراي زعيم حركة التغيير من أجل الديمقراطية -الذي اعتبره البعض بأنه يشكل أكبر تهديد لحكم موغابي منذ 21 عاما- أمام محكمة في هراري بعد غد الاثنين بتهم الإرهاب والتخريب وفقا لقانون يرجع تاريخه إلى عهد حكم البيض لما كان يسمى بـ "روديسيا".

ويواجه تسفانغيراي حكما أقصاه السجن مدى الحياة في حال إدانته. ويحظر القانون في زمبابوي على من يسجن أكثر من ستة أشهر المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

لكن زعيم المعارضة أكد أنه سيستأنف القضية في المحكمة العليا في حال إدانته، إذ إن الدستور يعطيه حق حرية التعبير، مشيرا إلى أنه في حال عدم تمكنه من المشاركة في الانتخابات فإن حزبه سيختار مرشحا آخر ولن يقاطع الانتخابات.

وكان تسفانغيراي قد اتهم بالدعوة إلى الإطاحة بحكومة منتخبة دستوريا بالقوة في خطاب ألقاه العام الماضي أمام حشد جماهيري. وقد طالب في خطابه الرئيس موغابي بالتنحي عن السلطة بسلام، وهدد بالإطاحة بحكومته بالقوة في ثورة شعبية.

من ناحية أخرى ذكرت تقارير صحفية أن وزير التجارة والصناعة نكوسانا مويو الذي عينه موغابي في يوليو/ تموز الماضي استقال من الحكومة احتجاجا على الهجمات التي شنها المحاربون القدامى على الأعمال التجارية الخاصة. وعبر الوزير عن أسفه لتلك الأعمال موضحا أنه سيكون لها أثر سلبي على الحزب.

المصدر : رويترز