الرئيس تشيلوبا
أطلقت الشرطة في زامبيا الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد نظمه خصوم الرئيس فردرك تشيلوبا بقلب العاصمة لوساكا في سلسلة الاحتجاجات السياسية على محاولات الحزب الحاكم تعديل الدستور بما يكفل للرئيس ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثالثة.

وقالت الشرطة إنها لجأت إلى تفريق هذا الحشد لعدم حصول منظميه على تصريح بذلك من السلطات المختصة. ولجأ بعض المحامين المشاركين إلى المحكمة العليا لإصدار أوامرها للشرطة بعدم تفريق الحشد، بينما قال أحد المنظمين وهو بواليا نغوانغو إن مثل هذا التجمع ليس بحاجة إلى تصريح رسمي وإنما يكفي إخطار الشرطة بذلك فقط.

ويأتي هذا الحادث بعد يوم من إعلان الرئيس تشيلوبا في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة عبر التلفزيون حل حكومته وإعلانه عدم الرغبة في إعادة ترشيحه لولاية ثالثة. وأكد في خطابه التلفزيوني أنه سيترك منصبه عند انتهاء فترته، لكنه أشار إلى ضرورة إجراء استفتاء بشأن عدد الفترات الرئاسية التي يكفلها الدستور، وعبر عن افتخاره لتزعم حزب الحركة الديمقراطية من أجل التعددية في السنوات العشر الماضية.

وعبر مساعدوه عن أملهم في أن تسهم خطبته هذه في إنهاء حالة التوتر السياسي التي عمت البلاد بسبب المساعي التي هدفت إلى منح تشيلوبا فترة رئاسية ثالثة يمنعها الدستور الحالي. بينما قال خصومه إن الرئيس يريد بإعلانه هذا أن يحذو حذو الرئيس السابق كينيث كاوندا الذي حكم البلاد 27 عاما وكان كل مرة يعلن عن تنحيه ثم يعود ويعلن أنه سيبقى في السلطة لأن الشعب يريد منه ذلك.

واعتبرت وزيرة العمل السابقة إديث ناواكوي المتحدثة باسم منافسي تشيلوبا أن الإعلان الأخير الغرض منه تهدئة الوضع في البلاد، وأكدت أنه في طريقه لترشيح نفسه وأن ملصقات حملته الانتخابية تم إعدادها، وأكد الشيء نفسه وزير المالية السابق ميلتوننغوني في تصريحات صحفية مشيرا إلى أن الاضطرابات داخل الحزب الحاكم ستتواصل، وتساءل عن مغزى بقاء تشيلوبا رئيسا للحزب إذا كان ينوي بالفعل عدم ترشيح نفسه مرة ثالثة للمنصب الرئاسي.

يذكر أن انشقاقات كبيرة وقعت في أوساط الحزب الحاكم بسبب إصرار الرئيس على تعديل الدستور حتى يتمكن من خوض الانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة. وكان تشيلوبا قد نجح في الحصول على موافقة حزبه على تعديل الدستور أثناء مؤتمر استثنائي عقد الاثنين الماضي وشهد أعمال عنف بين المؤيدين للرئيس والمعارضين له.

وطرد الحزب الحاكم في زامبيا نائب الرئيس وثمانية من الوزراء بالإضافة إلى 11 من كبار المسؤولين بالدولة لمعارضتهم ترشيح الرئيس نفسه لفترة رئاسية ثالثة بعد تعديل الدستور الذي يمنع ذلك.

المصدر : الفرنسية