طالبان تستولي على مواقع استراتيجية للمعارضة
آخر تحديث: 2001/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/12 هـ

طالبان تستولي على مواقع استراتيجية للمعارضة

مواجهات عسكرية في أفغانستان

أعلنت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان سيطرتها اليوم السبت على بلدة ياكاولنغ الاستراتيجية الواقعة في ولاية باميان وسط البلاد، بعد معارك شرسة تدور رحاها مع قوات المعارضة منذ الخميس الماضي. من جهة أخرى سحبت إيران بعثتها القنصلية من مدينة هرات في أعقاب انفجار أسفر عن مقتل عشرة أشخاص، اتهمت طالبان متشددين إيرانيين بتدبيره، وأدى لمظاهرات مناهضة لطهران.

وقال وزير الإعلام في حكومة طالبان قدرة الله جمال إن قوات طالبان اجتاحت بلدة ياكاولنغ بعد انسحاب مقاتلي حزب الوحدة الشيعي منها. وأضاف الوزير أن الهجوم على البلدة بدأ الليلة الماضية وانتهى صباح اليوم.

وشدد جمال على أنه كان بإمكان قوات طالبان السيطرة على المدينة قبل هذا الوقت، إلا أن المدافعين عنها قاموا بزرع الألغام بكثافة حول المنطقة، وهو ما أخر وقوعها بيد الحركة.

وأكد الوزير الأفغاني سيطرة طالبان الكاملة على المدينة التي تقع على طريق إمدادات رئيسي للحركة، والتي تبادلت هي ومعارضوها  السيطرة عليها منذ عام 1998. ولكن الوزير لم يذكر أي تفاصيل عما أسفرت عنه المعارك من سقوط قتلى أو أسرى.

ولم تؤكد المعارضة من جانبها استيلاء طالبان على البلدة، مشيرة إلى توقف القتال في المدينة في وقت متأخر من مساء الجمعة، لكنها أكدت أن تحالف المعارضة -الذي انضم إليه الجنرال الشيوعي عبد الرشيد دوستم بعد عودته مؤخرا إلى أفغانستان- حقق مكاسب عسكرية في (زارع) القريبة من مدينة بلخ الشمالية.

وكان دوستم الذي طردته طالبان من معقله في مزار شريف عام 1998 عاد الشهر الماضي من منفاه التركي لينضم إلى قوات تحالف الشمال الذي يقوده وزير الدفاع السابق أحمد شاه مسعود.

معسكرات لاجئين أفغان
على حدود باكستان (أرشيف)

وتأتي هذه المعارك وسط محاولات من المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة رود لوبرز للتوصل إلى هدنة بين الأطراف المتنازعة، تتمكن عبرها منظمات الإغاثة من إيصال إمدادات إنسانية عاجلة لعشرات الآلاف من العائلات التي شردت من جراء الصراع وأسوأ جفاف تشهده البلاد منذ 30 عاما.

وقال لوبرز إنه صعق لحجم الكارثة الإنسانية في معسكرات اللاجئين الأفغان على الحدود الباكستانية، حيث يقيم مئات الآلاف في ظروف إنسانية شديدة القسوة. وأضاف "لا أصدق هذا، إنه جنون".

اتهام إيران
في هذه الأثناء اتهمت حركة طالبان متشددين إيرانيين بالوقوف وراء الانفجار الذي وقع في مدينة هرات أمس، وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة ثلاثين آخرين بجروح، وكان يستهدف أحد المعارضين الإيرانيين السنة في المدينة.

وحمل بيان للحركة هؤلاء المتشددين المسؤولية عن إعاقة "عملية تطبيع العلاقات الأفغانية الإيرانية". وأضاف "هذه الأعمال الإرهابية تظهر مرة أخرى أن بعض الدوائر في إيران التي تلجأ إلى العنف لقتل أشخاص خارج الحدود الإيرانية هي راعية للإرهاب الدولي".

وأشار البيان إلى أن مثل هذه الأعمال من شأنها تأجيج الخلاف المذهبي بين الشيعة والسنة، كما تعرض مستقبل العلاقات بين البلدين الجارين للخطر.

وقد أدى الانفجار إلى خروج مظاهرات عنيفة مناوئة لإيران في هرات، إذ هاجمت جموع غاضبة القنصلية الإيرانية في المدينة، وأشعلت النيران فيها وفي مساجد للأقلية الشيعية.

وأفادت الأنباء أن الدبلوماسيين الإيرانيين في هرات غادروا المدينة في أعقاب الحادث الذي أتلف جزئيا مبنى القنصلية. وقالت وكالة الأنباء الأفغانية إن ثمانية دبلوماسيين إيرانيين غادروا أفغانستان عبر الحدود وسط حراسة أمنية من طالبان.

المصدر : وكالات