حصلت المنظمة الصهيونية النسائية الأميركية (هداسا) التي تدير مستشفيات وجمعيات إسرائيلية على وضع استشاري لدى الأمم المتحدة بعد ثلاث سنوات من المعارضة العربية الشديدة فشلت أثناءها المنظمة في الانضمام لمجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي.  

وجاءت الموافقة دون تصويت من أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي يضم في عضويته 54 دولة. وبحث طلب هداسا مع طلبات مقدمة من مجموعات أخرى بيد أن هذه المنظمة الصهيونية حصلت على توصية من إحدى اللجان الفرعية بضم هداسا للمنظمات التي تحظى بوضع الاستشارية لدى المجلس.

هولبروك
ووافق المجلس على تقرير مقدم من لجنة المنظمات غير الحكومية التابعة للمجلس والتي صوتت في يناير/ كانون الثاني الماضي بضغط من ريتشارد هولبروك السفير الأميركي السابق إلى جانب الاقتراح بأغلبية تسعة أصوات مقابل خمسة وامتناع ثلاثة آخرين عن هذا الإجراء.  

وقد أثارت سوريا والسودان والبحرين وإيران اعتراضات حتى اللحظة الأخيرة متهمين هداسا بتأييد آراء إسرائيلية متطرفة.

وقالت رئيسة منظمة هداسا بوني ليبتون "إن الموافقة أوضحت أن للمنظمة حقا في طلب إقامة علاقات مع الأمم المتحدة برغم الخطاب القاسي والمعادي للسامية والمعادي للصهيونية الذي تعرضنا له". وشكرت ليبتون أصدقاء كثيرين في العالم استفادوا من فروع المنظمة الطبية والتعليمية دون أن تذكر أسماء أولئك الأصدقاء.

وقد تأسست هداسا عام 1912 وهي تضم أكثر من 300 ألف عضو في الولايات المتحدة. وتقوم المنظمة بتمويل مستشفيات في إسرائيل وعيادات في أماكن أخرى.

وقالت سمية البرغوثي المبعوثة الفلسطينية التي تمثل الجامعة العربية في جلسة أمس الخميس إن "هداسا تؤيد قمع الفلسطينيين، ووجودها يتعارض تماما مع ميثاق الأمم المتحدة".

واتهمت المندوبة السورية رانيا حاج علي المنظمة بدعم "نشاط الإبادة الذي تقوم به إسرائيل". وتعهد المندوبون العرب في المجلس بمراقبة أنشطة هداسا عن كثب في المستقبل.

من جانبه قال المندوب الإسرائيلي إن تصريحات الدول العربية "ترجع إلى الأيام السوداء في الأمم المتحدة". وكان يشير بذلك إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1975 الذي اعتبر الصهيونية مساوية للعنصرية بيد أن هذا القرار أبطل بعد توقيع اتفاقات أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

وتقدمت هداسا بأول طلب لها للأمم المتحدة عام 1998 بيد أنه تأجل مرة أخرى في يونيو/ حزيران بعد أن طالب لبنان الجماعة بالرد على عدد من الأسئلة من بينها التقدم بقائمة بالمرضى العرب الذين عالجتهم. ورفضت هداسا الإجابة على السؤال قائلة إنها تقبل المرضى في مستشفياتها على أساس إصاباتهم وليس على أساس جنسياتهم.

وأقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي نحو ألفي جماعة خيرية ودعوية تعرف باسم المنظمات غير الحكومية مما يمكنها من المشاركة في مؤتمرات الأمم المتحدة التي تقدم لهذه المنظمات المشورة في مجال تخصصها. 

المصدر : رويترز