طالبان ترغم قوات مسعود على الانسحاب غربا
آخر تحديث: 2001/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/11 هـ

طالبان ترغم قوات مسعود على الانسحاب غربا

قوات موالية لأحمد شاه مسعود شمال أفغانستان
اعترفت قوات تحالف الشمال في أفغانستان اليوم الجمعة أنها خسرت أراضي لصالح حركة طالبان في موجة جديدة من القتال اندلعت في إقليم باميان بوسط البلاد.

وصرح غلام رضا علي زادة المتحدث باسم حزب الوحدة الشيعي بأن الهجوم الكبير الذي شنته طالبان أمس الخميس أجبر مقاتليه على الانسحاب من موقعين بالقرب من باميان.

وقال علي زادة في اتصال هاتفي مع رويترز "الانسحاب استهدف تجنب وقوع خسائر بين المدنيين في المنطقة. لم تعد قواتنا في حدود بلدة باميان. نحن متمركزون في جارجا ناتو على بعد 25 كيلومترا من باميان". وذكر أن جبهة القتال في المنطقة الجبلية هادئة باستثناء بعض عمليات القصف المتفرقة التي وقعت صباح اليوم الجمعة.

وأضاف أن حركة طالبان حشدت أعدادا هائلة من مقاتليها، وأنها تحاول دفع قوات التحالف الموالي لأحمد شاه مسعود خارج منطقة جارجا ناتو وبلدة ياكاولانج الإستراتيجية في اتجاه الغرب.

وتبادلت أطراف الصراع السيطرة على ياكاولانج التي تقع على طريق إمداد رئيسي لطالبان منذ استيلاء الحركة عليها لأول مرة في عام 1998 .

عشرات الألوف من الأفغان نزحوا من مناطق القتال إلى غربي البلاد 
وتزامنت أحدث انتكاسة للمعارضة مع تفجر قتال شديد منذ عدة أيام في شمال شرق أفغانستان. وجاءت في وقت وجه فيه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رود لوبرز نداء بوقف القتال حتى يمكن إرسال مساعدات إنسانية لعشرات الألوف من الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب القتال، وأسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد منذ 30 عاما.

ويقول مراسل الجزيرة في أفغانستان إن موسم القتال هناك تزامن هذه السنة مع نشاط ملحوظ للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التابعة لها، فيما تتزايد حدة الاشتباكات يوما بعد يوم. ويضيف أن المسؤولين الدوليين يبذلون محاولات أخيرة لتخفيف حدة النزاع وآثاره.

لوبرز خلال لقائه مع وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل في كابل 
واعترف لوبرز في تصريح لقناة الجزيرة بأنه شعر بخيبة أمل كبيرة عندما لم يتمكن من اللقاء بأحمد شاه مسعود. وقال "التقيت الأستاذ (برهان الدين) رباني في الشمال، ولم يكن وزير دفاعه (مسعود) حاضرا في الاجتماع، وكان هذا مؤشرا لي على أن الحوار لن يكون ذا قيمة كبيرة".

وقال التحالف الشمالي إنها ستقبل وقف إطلاق النار إذا وافقت حركة طالبان عليه. لكن طالبان رفضت الهدنة، واتهمت التحالف بانتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، وتقول إن الأمم المتحدة بإمكانها تقديم المساعدات لأسر النازحين لأنها تنتشر في مخيمات خارج منطقة القتال.

المصدر : رويترز