جاك شيراك
دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك وزارة الدفاع في بلاده لاتخاذ إجراءات تأديبية بحق جنرال متقاعد اعترف بارتكابه جرائم تعذيب وقتل وغيرها أثناء حرب التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي.

وقال شيراك في تصريح له إنه "صعق" من تقرير الجنرال باول أوساريس، وطالب بتعليق عضويته في جوقة الشرف، كما طالب القوات المسلحة باتخاذ إجراءات تأديبية بحقه.

وقال بيان صادر عن مكتب الرئيس الفرنسي إن الرئيس صعق من تصريحات الجنرال أوساريس وما قام به من أعمال قتل وتعذيب وغيرها من الجرائم البشعة أثناء حرب الجزائر، وأوصى شيراك وزير الدفاع ألين ريتشارد أن يقترح عليه العقوبات التأديبية التي يمكن اتخاذها بحق هذا الجنرال.

وقال البيان "إن رئيس الجمهورية يأمل بأن يتمكن المؤرخون من إلقاء الضوء سريعا على المسؤوليات عبر الاطلاع على محفوظات تلك الحقبة، وكشف كل الحقائق عن تلك الأعمال غير المبررة التي يجب ألا تحيل إلى النسيان ملايين من الشبان الفرنسيين من أصل جزائري، أو من دول أخرى ممن حاربوا بشجاعة وشرف".

وكان الجنرال أوساريس قد ذكر في كتاب نشر هذا الأسبوع كيف أنه ومن معه من أعضاء "فرقة الموت" قاموا أثناء عملياتهم في الجزائر في الفترة من 1955 وحتى 1957 بتعذيب وقتل 24 من السجناء بعلم ودعم الحكومة الفرنسية.

وقال إن باريس كانت تخطر بانتظام بما يحدث هناك، وأجازت اللجوء لعمليات التعذيب والإعدام وتشريد المواطنين. وقد أثارت اعترافاته ضجة كبيرة في فرنسا.

المصدر : الفرنسية