تعقب تاجر مخدرات في كولومبيا (أرشيف)
تمكن زعيم في إحدى العصابات الكولومبية لتهريب المخدرات من الفرار من سجنه الخاضع لإجراءات أمنية مشددة قبل أسابيع من تسليمه للولايات المتحدة. في غضون ذلك لقي محرر بالتلفزيون الكولومبي مصرعه ليرتفع بذلك عدد الصحفيين الذين اغتيلوا في كولومبيا منذ الجمعة الماضية إلى ثلاثة.

فقد فر هربرت فيلافاني، وهو بارون مخدرات معروف، من سجنه في وضح النهار من الأبواب الأمامية للسجن الذي يحتجز فيه أخطر المجرمين المطلوبين في البلاد، ومنهم إرهابيون ومهربو مخدرات. وكان قد قضى عاما ونصف العام في هذا السجن. وجاء هروبه قبل أسابيع قليلة من موعد تسليمه إلى الولايات المتحدة.

وقد مر فيلافاني عبر سلسلة من الأبواب الفولاذية المقفلة والأبواب المؤمنة إلكترونيا قبل أن يخرج من بوابة بسور السجن الخارجي.

وتقول الحكومة الكولومبية إن فرار فيلافاني يثير مخاوف جديدة من وجود فساد بين مسؤولي السجون. كما طالبت وزارة العدل التي تشتبه بوجود مخالفات قانونية باستقالة رئيس السجن وطرد ثمانين من حراس السجن، بينما تحقق السلطات في عملية الهروب.

وقال مدير النيابة العامة الكولومبي ألفونسو غوميز إن فرار هذا السجين يمثل حالة الأزمة التي تعم نظام السجون في بلاده، وأوصى بأن تتولى الشرطة الوطنية السيطرة على السجون.

وكان السجين الهارب عضوا في عصابة مخدرات يقول مسؤولون إنها كانت تهرب ما يصل إلى ثلاثين طنا من الكوكايين إلى الولايات المتحدة وأوروبا شهريا، وألقي القبض عليه عام 1999 في عملية مشتركة بين وكالة مكافحة المخدرات الأميركية والشرطة الكولومبية في عملية أطلق عليها اسم "عملية الألفية".

مقتل ثالث صحفي كولومبي
على صعيد آخر لقي محرر رياضي تلفزيوني مصرعه برصاص مسلحين كانا يستقلان دراجة نارية، ليرتفع بذلك عدد الصحفيين الذين قتلوا في غضون أسبوع إلى ثلاثة. وجاء قتل الأخير في اليوم العالمي للصحافة الذي صادف أمس الخميس.

وأصيب الصحفي القتيل يسيد مارولاندا بستة أعيرة نارية في رأسه بينما كان يهم بمغادرة جامعة بمدينة كالي ثالث أكبر المدن الكولومبية حيث يدرس القانون. وألقت السلطات بمسؤولية اغتياله على جماعة يمينية محظورة، يصف الاتحاد الدولي للصحفيين زعيمها كارلوس كاستانو بأنه "عدو للصحافة".

وكان محرر رياضي آخر إضافة إلى كاتب لصحيفة "فوز" الشيوعية الأسبوعية قتلا أيضا في الأيام السبعة الماضية.

يشار إلى أن مسحا أجراه الاتحاد الدولي للصحف ومقره باريس أوضح أن كولومبيا تعتبر أخطر بلد على الصحفيين في العالم لسنة 2000، وقال الاتحاد إن كولومبيا كان لها النصيب الأكبر من حصيلة مقتل 53 صحفيا في السنة الماضية.

وكان ثمانية صحفيين لقوا مصرعهم في كولومبيا العام الماضي، وخطف عشرة غيرهم ثم أفرج عن ثمانية منهم في وقت لاحق، وفر ثمانية صحفيين من البلاد بعد أن تلقوا تهديدات بالقتل.

يشار إلى أن الحرب في كولومبيا أودت بحياة ما يقارب الأربعين ألف شخص معظمهم من المدنيين في السنوات العشر الأخيرة.

أندريه باسترانا مع زعيم المتمردين اليساريين مانويلا مارولاندا (أرشيف)
من جهة أخرى أدان الرئيس الكولومبي أندريه باسترانا المتمردين والقوات اليمينية شبه العسكرية بسبب ما يقومون به من أعمال عنف من وقت لآخر مما أدى إلى عرقلة جهوده الرامية إلى تحقيق السلام في بلاده.

وكان باسترانا قد وافق أكثر من مرة على منح حركة القوات المسلحة الثورية -كبرى حركات التمرد اليسارية- منطقة آمنة في مقابل الدخول في محادثات سلام تنهي الحرب الأهلية في البلاد والتي دخلت عامها السابع والثلاثين. وتعهد الرئيس باسترانا منذ توليه السلطة عام 1998 بالعمل على إحلال السلام في البلاد.

ويتعرض الرئيس الكولومبي أندريه باسترانا لاتهامات أميركية متزايدة بعدم اتخاذ إجراءات لمنع توسع قوات المتمردين في إنتاج المخدرات والاتجار بها. ولا تنكر الحركة اليسارية أنها تقوم بجمع الأموال من مزارعي الكوكا التي تعد المادة الرئيسية في صناعة الكوكايين، ولكنها ترفض تهمة الاتجار بالمخدرات.

المصدر : وكالات