خاتمي ينهي حالة الترقب ويترشح للانتخابات الرئاسية
آخر تحديث: 2001/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر: الدول المحاصرة لم تتراجع أو تعتذر عن الكذب رغم افتضاح أمر القرصنة
آخر تحديث: 2001/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/11 هـ

خاتمي ينهي حالة الترقب ويترشح للانتخابات الرئاسية

خاتمي (يمين)يضاحك المرشح الرئاسي محمد علي موسوي وهما يملآن أوراق الترشيح للانتخابات
قدم الرئيس الإيراني محمد خاتمي اليوم ترشيحه رسميا لخوض الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الثامن من يونيو/ حزيران المقبل ليضع حدا لحالة الترقب التي طالت بشأن نواياه إزاء الترشيح لولاية رئاسية ثانية من أربع سنوات، وأعلن أنه كان يفضل عدم القيام بهذه الخطوة معتبرا أن وجوده خارج الرئاسة سيكون أكثر فائدة من وجوده داخلها.

ووصل خاتمي (57 عاما) مبتسما إلى مقر وزارة الداخلية قبيل منتصف اليوم يحيط به موكب كبير ثم قام بملء الاستمارة أمام أنظار عشرات الصحفيين المحليين ومراسلي الصحافة الدولية، وتحدث قائلا "فكرت فيما إذا كان بوسعي خدمة البلاد والشعب عبر تولي منصب الرئاسة أو عبر تولي وظيفة أخرى"، وأضاف وهو يغالب دموعه "السبب الذي جعلني أرشح نفسي هو دعوة الشعب لي للبقاء فترة رئاسية ثانية، ومن في مثل موقفي عليه أن يلبي رغبة الشعب". واستطرد وهو يجفف دموعه قائلا "إن الانتخابات ستكشف ما إذا كان الناس يريدونني أم لا، فإرادة الشعب هي القول الفصل".

وقد أخر خاتمي الذي انتخب رئيسا لإيران عام 97 طلب ترشيح نفسه لخوض الانتخابات، والفوز بفترة رئاسية ثانية، بعد أن رأى الإصلاحات التي طرحها تتعثر بفعل الحملة التي يشنها المحافظون في إيران، والتي تسببت في الإطاحة بحلفاء رئيسيين له، وحظر صحف إصلاحية، والزج بعدد من الإصلاحيين في السجن.

وأبقى الرئيس خاتمي إيران طوال أشهر تخمن إذا كان سيقدم على خوض السباق بعد أن دعاه إلى ذلك الأصدقاء والأعداء على السواء خوفا من سقوط البلاد في موجة اضطرابات.

ويشكو خاتمي من افتقار الرئاسة إلى السلطة التنفيذية بعد أن رفض مجلس مراقبة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون مجموعة من القوانين التي طرحتها حكومته والبرلمان الإيراني الذي يسيطر عليه الإصلاحيون.

وصرح خاتمي بأنه كان عليه أولا أن يفكر مليا ويحسم شكوكه بشأن إمكانية المضي قدما في برنامجه الإصلاحي قبل أن يعلن ترشيح نفسه للانتخابات.

وقرر الرئيس الإيراني خوض السباق قبل يومين فقط من انتهاء موعد الترشيح في الوقت الذي يسعى المحافظون فيه للتقدم بمرشح يكون منافسا قويا لخاتمي الذي يتمتع بشعبية كبيرة رغم النكسات التي مني بها منذ تسلمه الرئاسة عام 1997.

توقعات الفوز
ويتركز الاهتمام الآن على عدد الأصوات التي سيفوز بها خاتمي في الانتخابات. فالتفويض الشعبي هو أحد أمضى أسلحة الرئيس الإصلاحي في صراعه مع المحافظين المهيمنين على السلطة القضائية ومجلس مراقبة الدستور المكون من 12 عضوا والذي يحق له إبطال القوانين. ولا يتوقع كثيرون فوز خاتمي بنسبة 70% من الأصوات كما حدث قبل أربعة أعوام نتيجة لخيبة أمل الشبان من تباطؤ الإصلاح والأداء الاقتصادي الضعيف لإدارته.

أما المحافظون الذين رشحوا في عام 1997 رئيس مجلس الشورى السابق علي أكبر ناطق نوري, فلم يعينوا بعد مرشحهم للانتخابات الرئاسية المقبلة, كما لم يعلنوا بعد إستراتيجيتهم.

وسينظر مجلس صيانة الدستور -الهيئة التي يسيطر عليها المحافظون والمكلفة بالبت في الأمور الانتخابية- في ترشيح الرئيس خاتمي كغيره من المرشحين، وحتى الآن قدم حوالي 150 شخصا ترشيحاتهم للانتخابات الرئاسية بينهم ثلاث نساء للمرة الأولى منذ قيام الجمهورية الإسلامية في 1979. وسيقفل باب الترشيح بعد غد الأحد.

المصدر : الفرنسية