جيسوانت سينغ (يمين) مع فاجبايي (أرشيف)
أعلنت الهند اليوم الجمعة مساندتها للموقف الروسي المعارض للنظام الدفاعي الأميركي المثير للجدل الذي قررت واشنطن المضي فيه دون اعتبار لمواقف روسيا والدول الأوروبية حيث تسود مخاوف عميقة من التداعيات الأمنية المحتملة لنشره.

وقال وزير الخارجية الهندي جيسوانت سينغ في أعقاب مباحثات مع نظيره الروسي إيغور إيفانوف في نيودلهي إن المشروع الأميركي غير مقبول لدى الهند. وأضاف سينغ في مؤتمر صحفي مع إيفانوف "سبق وأكدنا أن اتفاقية الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية بين الولايات المتحدة وروسيا يجب ألا تشوه أو تبطل من جانب واحد". 

وأكد الوزير الهندي أن بلاده ترحب بإعلان الولايات المتحدة رغبتها في إجراء مشاورات بشأن مشروع له تشعبات دولية وذلك من أجل الوصول إلى قرار مشترك حوله. 

من جانبه قال وزير الخارجية الروسي إن موسكو ترفض سياسة الإملاءات الأميركية. وأكد إيفانوف أن روسيا ستحدد موقفها الرسمي من الدفاع الصاروخي بعد الاطلاع على المقترحات الأميركية والمشاورات التي ترافق ذلك.

 وأضاف إيفانوف بنبرة تحد "لن نسكت، بل سنعلن موقفنا لأن لدينا ما نريد قوله، وموقفنا من هذا المشروع واضح مسبقا".

إيغور إيفانوف

وشدد الجانبان الهندي والروسي على ضرورة التعاون بينهما على مستوي القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك. وكانت العلاقات الروسية الهندية قد شهدت تطورا كبيرا منذ زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنيودلهي قبل سبعة أشهر وقع خلالها الجانبان اتفاقا تاريخيا للشراكة الإستراتيجية.  

ولزمت الهند الصمت الأربعاء الماضي عندما أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش تصميمه على المضي قدما في المشروع، بيد أنها رحبت بقرار بوش خفض عدد الرؤوس النووية من جانب واحد. 

ويرى المراقبون أن التقارب الهندي- الروسي- الصيني يمكن أن يثير قلق الولايات المتحدة خاصة في ظل وجود قضايا خلافية شديدة الحساسية مثل الدفاع الصاروخي الذي يقلق حلفاء واشنطن وخصومها على السواء.

المصدر : الفرنسية