الفلبين: العصيان مؤامرة للخلاص من أرويو وإسترادا
آخر تحديث: 2001/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/11 هـ

الفلبين: العصيان مؤامرة للخلاص من أرويو وإسترادا

قوات مكافحة الشغب لا تزال مستعدة قرب القصر الجمهوري في مانيلا
كشف مسؤولون فلبينيون النقاب اليوم الجمعة عن أن بعض أعضاء المعارضة الذين قاموا بالتحريض على أعمال العنف والعصيان تآمروا لقتل الرئيسة غلوريا أرويو والرئيس السابق جوزيف إسترادا في خطة تهدف إلى الاستيلاء على السلطة في البلاد.

وأكد رويلو غوليز مستشار الأمن القومي للرئيسة الفلبينية أن الذي كشف تلك المخططات تقارير سرية تم جمعها بناء على محادثات سرية دارت بين شخصيات من المعارضة قبل أيام من هجوم جموع المتظاهرين على القصر الجمهوري الثلاثاء الماضي.

وأوضح غوليز أن "المتآمرين" أرادوا استغلال الهجوم على القصر الجمهوري لتنصيب حكومتهم الخاصة وقتل أرويو وإسترادا. وقال إنه تم نقل إسترادا من المستشفى العسكري في مانيلا إلى معسكر للشرطة محاط بحراسة مشددة جنوبي مانيلا لهذا السبب. مؤكدا أنه لم تكن هناك أي نية من قبل المحرضين لإعادة تنصيب إسترادا رئيسا.

وقال المستشار إن قوات الأمن ستبقى في حالة تأهب قصوى لكن الحكومة لا تتوقع حدوث اضطرابات أخرى. في غضون ذلك أكد وزير الدفاع أنغيلو رييس تأييد القوات المسلحة للرئيسة أرويو حتى النهاية، مشيرا إلى عدم وجود تهديد لزعزعة استقرار البلاد.

لكن السيناتور المعارض جريغوريو هوناسن -المختفي عن الأنظار منذ تظاهرات الثلاثاء- نفى أن يكون لديه أية نية للإطاحة بالحكومة. يشار إلى أن جريغوريو وهو عسكري سابق تورط في نحو ستة انقلابات عسكرية فاشلة ما بين عامي 1986 و1992.

رفع حالة الطوارئ
وكان رويلو غوليز قال إن أرويو سترفع قريبا حالة الطوارئ المعلنة منذ قيام أنصار الرئيس السابق جوزيف إسترادا بمحاولة اقتحام القصر الرئاسي والإطاحة بحكومتها الثلاثاء الماضي. وأكد غوليز أن إعلان حالة الطوارئ لن يستمر طويلا.

وكانت الرئيسة الفلبينية قالت في تصريحات صحفية إنها تأمل في إنهاء حالة الطوارئ بحلول السابع من مايو/ أيار الجاري، وهددت باعتقال المزيد من المحرضين على التمرد وزعماء المعارضة، لكنها تراجعت عما ألمحت إليه في السابق من إمكانية إعلان الأحكام العرفية في البلاد.

ويسمح الدستور للحكومة لدى حدوث حالة عصيان باعتقال المشتبه بهم من دون إذن قضائي في المرحلة الأولى، وتعليق حقوق الاستدعاء في المرحلة الثانية، ثم إعلان الأحكام العرفية في المرحلة الثالثة.

أرويو تصافح إسترادا في سجنه أمس  
وقد التقت أرويو بإسترادا أمس الخميس لمدة 30 دقيقة في سجنه جنوبي مانيلا وقامت بتفقد التسهيلات المقدمة لإسترادا داخل السجن، وظهرت أمام عدسات التصوير وهي تصافحه مبتسمة. لكن متحدثا باسم الرئاسة الفلبينية نفى أن يكون هناك أي محادثات رسمية بين الجانبين.

وأوضح المتحدث أن زيارة الرئيسة الفلبينية لا علاقة لها بحملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت أنصار إسترادا، كما لا تتعلق باتهامات الفساد الموجهة له، مشيرا إلى أن الزيارة جاءت بناء على طلب من الكاردينال ريكاردو فيدل -وهو صديق الرئيس السابق- الذي طلب منها مرافقته لزيارة إسترادا ومعرفة مدى استفادته من التسهيلات التي يمنحها القانون له.

وعلى صعيد الانتخابات التشريعية والمحلية أكد مسؤولون فلبينيون أن الانتخابات المزمع عقدها يوم 14 مايو/ أيار الحالي ستجرى في موعدها المحدد، ولن يؤثر فيها إعلان العاصمة مانيلا منطقة عصيان.

وصرح رئيس اللجنة الانتخابية ألفردو بينيبايو أنه لن يؤجل الانتخابات في ظل التطوارت الأخيرة، موضحا أنه لا يوجد ما يستدعي القلق من حدوث أي أمر يمكن أن يفشل إجراء تلك الانتخابات.

وشهدت الفلبين أعمال عنف سياسي منذ بدء الحملات الانتخابية أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص بينهم مرشحون محليون، كان آخرها أمس الأربعاء عندما قتل مسلحون مجهولون رئيس بلدية في جنوب الفلبين وجرحوا سبعة آخرين.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: