الجيش المقدوني يستأنف قصف مواقع المقاتلين الألبان
آخر تحديث: 2001/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/11 هـ

الجيش المقدوني يستأنف قصف مواقع المقاتلين الألبان

سحب الدخان تتصاعد من أحد المنازل في قرية فاكسينس شمالي العاصمة سكوبيا في اليوم الثاني من هجوم القوات المقدونية على مواقع المقاتلين الألبان

استأنفت القوات المقدونية صباح اليوم الجمعة قصفها لمواقع المقاتلين الألبان في منطقة فاكسينس وضواحيها في شمال شرق البلاد. في هذه الأثناء أعلنت مصادر أوروبية أن مسؤول الأمن والعلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيزور مقدونيا بعد غد الأحد.

وقال مصدر حكومي رفض الكشف عن اسمه إن القصف استؤنف في الساعة السابعة من صباح اليوم. وكان الجيش المقدوني شن أمس هجوما على هذه المنطقة القريبة من مدينة كومانوفو بعد مقتل جنديين في هجوم شنه المسلحون الألبان في قرية فاكسينس. وتعرضت قرية سلوبكاني التي يحتلها المسلحون الألبان بالقرب من فاكسينس للقصف أيضا.

ودعت السلطات المقدونية أمس المدنيين إلى مغادرة المنطقة التي يدور فيها القتال وطلبت من المقاتلين الألبان عدم استخدام المدنيين دروعا بشرية. واتهمت وزارة الدفاع المقدونية أيضا أمس المقاتلين الألبان المتمترسين في فاكسينس باحتجاز حوالي ألفي امرأة وطفل في الطوابق السفلية وأقبية المنازل.

وقال صحفيون إن قصفا كثيفا بالمدفعية استهدف بعد ظهر أمس هذه القرية التي يصل تعداد سكانها إلى أربعة آلاف نسمة بينما رد المقاتلون الألبان بإطلاق قذائف الهاون قبل عودة الهدوء مساء.

ويعتبر الهجوم المقدوني أحدث تطور في المواجهات العسكرية بين المقاتلين الألبان والجيش الحكومي التي بدأت في وقت سابق من العام الحالي. وكانت مقدونيا أعلنت أنها أجلت المسلحين الألبان عن أراضيها في أعقاب عملية عسكرية في فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين، بيد أن أعمال العنف عادت مرة أخرى الشهر الماضي عندما قتل ثمانية جنود مقدونيين في هجوم مسلح.

وقد تصاعد التوتر داخل المدن المقدونية إثر مهاجمة الأغلبية السلافية الأربعاء ممتلكات الأقلية الألبانية التي تشكل نحو ثلث سكان مقدونيا البالغ عددهم نحو مليوني نسمة.

زيارة سولانا

خافيير سولانا
في هذه الأثناء أعلنت مصادر في الاتحاد الأوروبي أن مسؤول الأمن والعلاقات الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا سيزور مقدونيا بعد غد الأحد بناء على طلب من وزراء خارجية الاتحاد الذين عقدوا اجتماعا غير رسمي في العاصمة السويدية ستوكهولم.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إنه يدين بشدة الهجمات المسلحة التي شنها المقاتلون الألبان والتي أسفرت عن مقتل جنديين مقدونيين واحتلال العديد من القرى واحتجاز رهائن. ودعا المسلحين الألبان إلى وقف العنف والإفراج عن الرهائن والانسحاب فورا من القرى المحتلة.

وردا على سؤال لقناة الجزيرة عن تأثير الانتقاد الأوروبي الصريح للمسلحين الألبان في الوضع الميداني، قال الكاتب الصحفي شريف عابد إن هذا الأمر سيكون له تأثير كبير والدليل على ذلك وصول سفينة إلى بحر الأدرياتيك تحمل كمية كبيرة من المعدات العسكرية في طريقها إلى الوحدات الأميركية العاملة في قوات حفظ السلام.

واعتبر عابد أن هذه التعزيزات رسالة واضحة موجهة إلى الحركة المسلحة الألبانية ومؤشر على احتمال استحداث قرار يسمح لقوات حفظ السلام الدولية والقوات الأطلسية الموجودة في مقدونيا بالدخول في الصراع الجاري وحسمه لصالح السلطات المقدونية.

يذكر أن مقاتلين ألبانا يطلقون على أنفسهم اسم جيش التحرير الوطني استولوا على عدد من المناطق في مقدونيا قبل أكثر من شهرين، وطالبوا بإجراء تعديلات دستورية لضمان حقوق الأقلية الألبانية في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات