إندونيسيا: ميغاواتي ترفض الإطاحة بالرئيس واحد
آخر تحديث: 2001/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/11 هـ

إندونيسيا: ميغاواتي ترفض الإطاحة بالرئيس واحد

صورة أرشيفية لميغاواتي سوكارنو أثناء زيارتها لإحدى الوحدات العسكرية في مدينة باندونغ الإندونيسية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي

رفضت نائبة الرئيس الإندونيسي ميغاواتي سوكارنو اقتراحا بأن تحذو حذو غلوريا أرويو نائبة الرئيس الفلبيني المخلوع جوزيف إسترادا وتطيح بالرئيس عبد الرحمن واحد. في هذه الأثناء اعتقلت الشرطة الإندونيسية أستاذا جامعيا بارزا من قبيلة الداياك في الجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو المضطربة.

وقال رئيس المجلس الاستشاري الأعلى في إندونيسيا أحمد ترتوسوديرو إن ميغاواتي التي تحظى بشعبية كبيرة رفضت اقتراحه بأن تحذو حذو أرويو لوضع نهاية للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

ونشرت صحيفة جاكرتا بوست اليوم تصريحات نقلها ترتوسوديرو عن ميغاواتي جاء فيها أن الفلبين هي الفلبين وإندونيسيا هي إندونيسيا وأرويو هي أرويو وميغاواتي هي ميغاواتي.

وكان إسترادا قد أجبر على ترك السلطة في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي بعد اندلاع احتجاجات شعبية حاشدة ضده، وحلت نائبته أرويو مكانه في خطوة شكك البعض في دستوريتها.

ويقول المحللون إنه في الوقت الذي أفل فيه نجم واحد السياسي وارتفع نجم ميغاواتي أصبح بمقدورها أن تقرر ما إذا كان واحد سيبقى في الحكم أم لا. لكن المحللين أشاروا مرارا إلى إصرار ميغاواتي على ضرورة أن يتوافق أي تغيير سياسي بشكل كامل مع الدستور، وكراهيتها لأن ينظر إليها على أنها هي التي أطاحت بواحد.

الرئيس واحد وخلفه نائبته ميغاواتي
وقال بعض كبار الوزراء في حكومة واحد إن أحد سبل الخروج من الأزمة هو تعديل واحد لحكومته لتعكس بشكل أفضل قوة الأحزاب الرئيسية.

ويسيطر حزب ميغاواتي على أكبر عدد من مقاعد البرلمان غير أنه يسيطر على عدد قليل من الحقائب الوزارية.

لكن وسائل الإعلام الإندونيسية نقلت عن عدد كبير من مسؤولي الأحزاب قولهم إن هذا لا يكفي. ويذكر أن ميغاواتي ستتولى منصب الرئاسة في حالة استقالة أو إقالة الرئيس، ويتخوف الكثيرون من أن تنحية الرئيس واحد قد تؤدي إلى اندلاع أعمال عنف وحدوث فوضى سياسية في البلاد.

وكان البرلمان الإندونيسي وجه توبيخاً ثانياً للرئيس عبد الرحمن واحد الاثنين الماضي على خلفية اتهامه بالتورط في قضايا فساد، وهي خطوة من شأنها أن تفتح الباب على مصراعيه أمام سلسلة إجراءات طويلة ومعقدة لإقالته من منصبه.

ويزيد هذا القرار من الضغوط على كاهل واحد للتنحي عن الرئاسة بعد 18 شهرا قضاها في المنصب، كما يزيد من التكهنات بأنه لن يكمل فترته الرئاسية التي تنتهي عام 2004. لكن مصادر رئاسية استبعدت أن يقرر الرئيس عبد الرحمن واحد إعلان استقالته على خلفية التوبيخ الأخير مثلما تروج الشائعات في إندونيسيا.

في هذه الأثناء اعتقلت الشرطة الإندونيسية اليوم أستاذا جامعيا بارزا من قبيلة الداياك في الجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو المضطربة واتهمته بإثارة أعمال العنف الطائفي بين سكان الداياك الأصليين والمهاجرين المادوريين.

وقال متحدث باسم الشرطة إن البروفيسور محمد عصوب رئيس هيئة الأبحاث في إقليم بالانغكارايا اعتقل أمس الخميس وتم ترحيله إلى العاصمة جاكرتا بتهمة التورط في أعمال العنف الطائفي التي شهدتها الجزيرة في فبراير/ شباط الماضي وأودت بحياة نحو خمسمائة شخص معظمهم من المادوريين الذين وطنتهم الحكومة في الجزيرة قبل أربعة عقود.

المصدر : وكالات