أنصار واحد يتجمهرون أمام القصر الرئاسي في جاكرتا
آخر تحديث: 2001/5/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/9 هـ

أنصار واحد يتجمهرون أمام القصر الرئاسي في جاكرتا

أنصار واحد يجوبون شوارع مدينة باسوران بجاوا الشرقية أمس

احتشد نحو ألفي شخص من مؤيدي الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد أمام القصر الرئاسي مطالبين بحل البرلمان. وقد حدد مجلس الشعب الاستشاري -أعلى هيئة تشريعية في البلاد- الأول من أغسطس/ آب المقبل موعدا لبدء جلسة تنظر في عزله من منصبه بتهمة الفساد وعدم الكفاءة. في هذه الأثناء لقي 15 شخصا مصرعهم في إقليم آتشه المضطرب.

وقد حالت قوات الأمن التي تتمركز بأعداد كبيرة حول القصر دون وصول أنصار واحد إلى الباحة الرئيسية. وناشد المحتجون عبر مكبرات الصوت الرئيس حل البرلمان الذي اتهموه بعدم تمثيل الشعب لموافقته بالأغلبية أمس على المضي قدما في خطوات عزل أول رئيس منتخب لإندونيسيا.

وهتف المحتجون بحياة الرئيس واحد وتعهدوا بالدفاع عنه حتى الرمق الأخير، وهددوا بقيادة مظاهرات متواصلة لمنع إجراءات عزل الرئيس التي تلوح في الأفق. وقال المتظاهرون إن البرلمان ليس لديه السلطة في محاكمة الرئيس أو اختيار من يكون رئيسا للبلاد، وأكد أحدهم أن الشعب هو الذي يقرر من يكون رئيسا لإندونيسيا.

وقد غصت العاصمة الإندونيسية بالآلاف من أنصار الرئيس واحد الذين تدفقوا بكثافة خلال الأيام الماضية من إقليم جاوا الشرقية المعقل الرئيسي لجمعية نهضة العلماء المؤيدة له.

عبد الرحمن واحد
وتصاعدت التكهنات بأن الرئيس واحد قد ينفذ تهديده بإعلان حالة الطوارئ وحل البرلمان في حال رفض النواب التراجع عن مساءلته. بيد أن وزير الخارجية علوي شهاب المقرب من واحد اعتبر أن هذه الخطوة سابقة لأوانها، مضيفا أن التركيز حاليا منصب على إيجاد تسوية للأزمة.

ودعا وزير الأمن الإندونيسي بامبانغ سوسيلو الرئيس لعدم اللجوء إلى خيار حل البرلمان، وقال عقب اجتماع لقادة الأجهزة الأمنية إن إصدار مثل هذا المرسوم ليس مناسبا.

وشهد يوم أمس مواجهات عنيفة بين أنصار واحد وقوات الشرطة حول مبنى البرلمان الذي اجتاحته جموع غاضبة لوقف مناقشة البرلمان رفع قضية مساءلة الرئيس عن فضيحتين ماليتين إلى مجلس الشعب الاستشاري، وهو أمر قد يقود إلى عزل الرئيس وتعيين نائبته ميغاواتي سوكارنو لشغل المنصب.

البرلمان الإندونيسي أثناء اجتماعه أمس
إجراءات العزل
في هذه الأثناء حدد مجلس الشعب الاستشاري -وهو الهيئة التشريعية العليا في البلاد التي تملك صلاحية عزل الرئيس- مطلع أغسطس/ آب المقبل للنظر في إمكانية عزل واحد من منصبه.

وقال رئيس المجلس أمين رئيس إن الجلسة الخاصة ستجرى بعد شهرين من الآن. وأضاف رئيس عقب جلسة اجتماع لمناقشة جدول الجلسة أن لجنة خاصة شكلت للبدء في دراسة الموضوع وتحديد جدول العمل تمهيدا لعرضه على المجلس.

وأكد رئيس أن جميع الأعضاء وافقوا على إجراء الجلسة في موعدها المعلن، لكنه لم يستبعد أن يعدل هذا الموعد إذا كانت هناك تطورات تستدعي ذلك. وسيخاطب واحد الجلسة المخصصة لعزله ويدافع فيها عن التهم الموجهة إليه. وفي حال عدم اقتناع النواب الـ 700 بدفاعه فإن احتمال عزله سيكون لا مفر منه ويتم تعيين نائبته في المنصب.

اضطرابات في آتشه
من جهة أخرى قتل 15 شخصا في أعمال العنف التي تجتاح إقليم آتشه الإندونيسي المضطرب، في الوقت الذي تبادلت فيه قوات الأمن والمتمردون المسؤولية عن وقوع تلك العمليات.

وقالت الشرطة اليوم إنها عثرت على جثث ثمانية أشخاص من بينهم جندي حكومي. وذكرت قوات الأمن أن مقتل الجندي جاء إثر تبادل لإطلاق النار مع متمردي حركة آتشه الحرة التي تقاتل من أجل استقلال الإقليم عن إندونيسيا.

وقتلت قوات الشرطة شخصين يشتبه في أنهما عنصران في الحركة وعثرت على مسدسين بحوزتهما. وفي حادث آخر قال شهود عيان إن ثلاثة أشخاص قتلوا أثناء محاولتهم الفرار عند مشاهدة عناصر الأمن.

يذكر أن هذا الإقليم كان مسرحا لمواجهات دموية على مدى السنوات الماضية بين قوات الأمن الإندونيسية والمتمردين.

المصدر : وكالات