قادة أحزاب المعارضة التشادية في مظاهرة للمطالبة بتعديل الدستور (أرشيف)
اعتقلت السلطات التشادية للمرة الثانية اليوم ستة من أعضاء المعارضة الذين اتهموا الرئيس إدريس ديبي بتزوير فوزه بفترة رئاسية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 20 مايو/ أيار الحالي. 

ووجه بيان لوزارة الداخلية اتهامات للمعتقلين بالتحريض على إثارة أعمال العنف والعصيان المدني. وتعهد البيان بتقديم المعتقلين -وهم من المرشحين الذين خاضوا الانتخابات الرئاسية- للمحاكمة في القريب العاجل.

وذكرت مصادر الشرطة التشادية أن مجموعة من أقطاب المعارضة ومعاونيهم وأشخاصا آخرين سيمثلون أمام المحكمة بعد أن ألقي القبض عليهم أثناء اجتماع سري في منزل زعيم حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والجمهورية.  

وقال متحدث باسم الشرطة إن المعتقلين كانوا يخططون لتنظيم مظاهرة محظورة بمناسبة تشييع جثمان أحد ناشطي الحزب الذي لقي مصرعه في إطلاق نار لقوات الأمن يوم الاثنين الماضي. وقد حظرت الحكومة اعتبارا من اليوم "كل تجمع يضم أكثر من 20 شخصا حتى إشعار آخر". 

واعتبر وزير الداخلية عبد الرحمن موسى عملية الاعتقال إجراء احترازيا الغرض منه منع وقوع اضطرابات في أعقاب المواجهات التي شهدها يوم الاثنين الماضي.

وقال مرشحو المعارضة إنهم سيرفعون دعوى قضائية للطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية. كما حثوا "كل القوى الثورية في إنجمينا للمشاركة بقوة في تشييع جثمان شهيد الديمقراطية".

بيد أن الحكومة أعلنت أن التشييع سيتم في أجواء خاصة، وتوعدت باتخاذ الإجراءات الصارمة في وجه كل من يحاول استغلال هذه المناسبة لإثارة الشغب والعنف. 

وقال شهود عيان إن قوات الشرطة والجيش تجوب بانتظام معاقل مرشحي المعارضة في جنوب العاصمة التشادية التي ظلت هادئة اليوم.

وكانت نتائج الانتخابات الرئاسية التي أعلنت رسميا الاثنين قد أظهرت فوز الرئيس ديبي بنسبة 65% من الأصوات في الجولة الأولى، بينما حصل أقرب منافسيه من المعارضة نغارليجي يورونغار على 14%.

المصدر : الفرنسية