رئيس سابق لأفريقيا الوسطى يؤكد تورطه في الانقلاب
آخر تحديث: 2001/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/8 هـ

رئيس سابق لأفريقيا الوسطى يؤكد تورطه في الانقلاب

أكد الحاكم العسكري السابق لجمهورية أفريقيا الوسطى أندريه كولينغبا تورطه في المحاولة الانقلابية الأخيرة التي وقعت هناك. في هذه الأثناء قالت مصادر في العاصمة إن أصوات الأسلحة الثقيلة لا تزال تسمع بشكل متقطع.

وأكدت مصادر دبلوماسية في بانغي وصول ما وصفته بقوات ومساعدات ليبية لدعم الرئيس فيليكس باتاسي.

وأصر كولينغبا على رفض تسمية ما جرى بأنه انقلاب، وقال إن مشاركته جاءت بحكم كونه رئيسا سابقا للدولة وبسبب مناشدة المتمردين له المساهمة فيما أسماه التدخل الإيجابي. وكشف عن طلبه من فرنسا تأييده لإعادة الوحدة الوطنية والسلام والأمن للبلاد.

ولم يتطرق كولينغبا إلى رد فعل فرنسا التي سبق أن تدخلت في السابق لإنهاء أكثر من تمرد في مستعمرتها السابقة. كما أن مصادر السفارة الفرنسية في العاصمة بانغي امتنعت عن التعليق.

وكانت مصادر الرئاسة في جمهورية أفريقيا الوسطى قد اتهمت في وقت متأخر مساء أمس كولينغبا بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الأخيرة. وأعلن المتحدث باسم الرئاسة برسبير ندوبا أن "الهجوم الذي شنته ليل الأحد/ الاثنين على مقر الرئيس باتاسي مجموعة من المهاجمين المسلحين تسليحا عاليا كان انقلابا أعده ونظمه الجنرال أندريه كولينغبا".

كما اتهم الناطق الرئاسي جنرالين روانديين أسماهما "سفاري وزوزو" بقيادة نحو من 300 من المرتزقة من دول أفريقية محددة للقيام بالعملية. ووجه الاتهام كذلك إلى أربعة من أبناء كولينغبا العسكريين في محاولة الاشتراك في العصيان المسلح الذي أدى إلى مقتل سبعة من الحرس الرئاسي إضافة إلى الكثير من المتمردين.

الرئيس باتاسي
ومنذ وقوع هجوم الانقلابيين الذي استهدف مسكن الرئيس باتاسي انتشرت في العاصمة شائعات تتحدث عن وقوف الرئيس السابق وراء الانقلاب المدعوم من مسلحين من جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة. ومما عزز من صدقية هذه الشائعات لجوء الانقلابيين بعد فشل المحاولة إلى الأجزاء الجنوبية من العاصمة التي تعرف بتعاطفها مع قوى المعارضة.

وفي هذه الاثناء قال عاملون في المطار إن جنودا ليبيين وعربات مدرعة وصلت صباح اليوم إلى بانغي على متن طائرتين ليبيتين. وقال مصدر مقرب من الرئيس باتاسي اشترط عدم ذكر اسمه إن وصول هؤلاء الجنود جاء لضمان سلامة الرئيس الذي يقوم بزيارات متعاقبة لليبيا.

وأكدت مصادر دبلوماسية في العاصمة وصول الطائرتين الليبيتين إلى مطار بانجي.

وفي السياق نفسه قال سكان في العاصمة إن أصوات إطلاق نيران متقطعة أمكن سماعها في العاصمة صباح اليوم شرق بانغي. وقال دبلوماسيون وجنود إن الانقلابيين أعادوا سيطرتهم على حامية كاساي التي تعد الأكبر في العاصمة.

ولكن دبلوماسيا غربيا قال إن القوات الموالية للحكومة تطوق المكان، كما أنها لم تهاجم مواقع الانقلابيين منذ الثلاثاء، فيما يشبه استقرار الأمر على ما هو عليه. ولكن القوات الحكومية تقوم بالتفتيش من منزل لمنزل عن المتمردين.

هذا ولا زال الانقلابيون يسيطرون على مواقع في بيتيفو وبيمبو التي تقع في الحافات الجنوبية الغربية للعاصمة.

المصدر : وكالات