معاناة السكان الألبان ما زالت مستمرة بسبب المعارك
أعلن جيش التحرير الوطني الألباني رفضه وقف إطلاق النار ضد الجيش المقدوني الذي قرر هدنة لضمان إجلاء المدنيين المحاصرين بسبب المعارك شمال مقدونيا. وقد رفض نحو عشرة آلاف ألباني مغادرة قرية ليبكوفو خشية تعرضهم للقصف من دون الحصول على ضمانات حكومية.

في غضون ذلك طالب الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو الحكومة المقدونية بالعمل سريعا على إنهاء تمرد المسلحين الألبان على حد تعبيرهما.

وأكد أحد قادة جيش التحرير الوطني أن قواته تسيطر على الوضع داخل مواقعها، وأنها يمكنها الاستيلاء على المزيد من الأراضي.

وأفاد حسام الدين هليلي عمدة قرية ليبكوفو بأنه لم يستطع تقديم ضمانات لسكان القرية حتى ينزحوا عنها بعد أن تعرض مواطنو قرية ماتيتشي للقصف من قبل القوات المقدونية.

جاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان وزارة الدفاع المقدونية أنها ستوقف إطلاق النيران اليوم للسماح للمدنيين الذين تحاصرهم المعارك بالفرار. وذكرت إذاعة  مقدونيا أن الصليب الأحمر والمنظمة الدولية للهجرة ستقدمان المساعدة في عمليات الإجلاء إلا أن مسؤولين قالوا إن العملية لم تبدأ بعد.

وقال مسؤول الشؤون الخارجية والأمنية فى الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن اتفاق أحزاب الائتلاف الحاكم بمقدونيا يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لكنه حذر من تداعيات البطء في حسم المعارك العسكرية والخلافات السياسية.

وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أعلنت أن ما يصل إلى عشرة آلاف مدني محاصرون في قرى بشمال مقدونيا نتيجة للقتال الشرس بين قوات الحكومة والمقاتلين الألبان.

وأبلغ سولانا الصحفيين عقب اجتماع مشترك لوزراء خارجية الناتو والاتحاد الأوروبي في بودابست "أنه من المهم جدا جدا استمرار الائتلاف الحاكم في العمل، وأن يستمر في العمل بنمط سريع".

وطالب السكرتير العام لحلف الناتو جورج روبرتسون الحكومة المقدونية باغتنام الفرصة الحالية وإنهاء تمرد المسلحين الألبان الذي يمكن أن يهدد باندلاع حرب أهلية.

وأكد أن حلف الناتو والاتحاد الأوروبي يبذلان ما في وسعهما   لمساعدة الحكومة المقدونية في التغلب على مشكلة التمرد التي تهدد بتدمير الديمقراطية الهشة في مقدونيا.

المصدر : وكالات