قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة فشلت في الاحتفاظ بمقعدها في مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لأول مرة منذ تأسيسها قبل 54 عاما، واعتبر دبلوماسيون أن النتيجة كانت مفاجئة.

وجاءت خسارة الولايات المتحدة إثر عملية اقتراع جرت اليوم الخميس، ولم يتضح بعد سبب خسارة أميركا لمقعدها باللجنة والذي تحتفظ به منذ تأسيس اللجنة -المكونة من 53 عضوا- عام 1947.

وفي المقابل تم اختيار فرنسا والسويد والنمسا للمقاعد الثلاثة المخصصة للدول الغربية. فقد حصلت فرنسا على أعلى الأصوات، إذ صوت 52 من أصل 53 دولة عضوا في اللجنة تلتها النمسا وحصلت على 41 صوتا ثم السويد 32. ولم تحصل الولايات المتحدة إلا على 29 صوتا.

وتقول مندوبة منظمة هيومان رايتس ووتش لدى الأمم المتحدة جوانا ويشلر إن الولايات المتحدة تتعرض لانتقادات واسعة من قبل الدول الغربية والدول النامية بسبب ازدواجية معاييرها في قضايا أساسية تتعلق بحقوق الإنسان.

وأضافت أن المسؤولين الأميركان كان عليهم أن يتوقعوا حدوث مثل هذا النتيجة بسبب السخط المتزايد إثر معارضتها لمعاهدة للتخلص من الألغام الأرضية والمحكمة الجنائية الدولية وجعل أدوية الإيدز متاحة للجميع. 

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة سلطت الأضواء على بعض الدول أثناء اجتماعات لجنة حقوق الإنسان في جنيف مثل الصين وكوبا، وأوضحت أن هذه الدول عبرت عن غضبها بشكل واضح في كلمات مندوبيها.

وأما بالنسبة لبقية الأصوات فقد انتخب عن قارة آسيا كل من البحرين وكوريا الجنوبية وباكستان، كما تم انتخاب أرمينيا وكرواتيا عن أوروبا الشرقية.

ولم يجر تصويت بالنسبة لمجموعتي أفريقيا وأميركا اللاتينية حيث اتفقت المجموعتان مسبقا على اختيار مندوبيها وهم بالنسبة لأفريقيا سيراليون والسودان وتوغو وأوغندا وعن أميركا اللاتينية تشيلي والمكسيك.

ويذكر أن مفوضية حقوق الإنسان ومقرها جنيف تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان في العالم، وينتخب أعضاء اللجنة لمدة ثلاث سنوات بالتناوب على أساس إقليمي.

المصدر : وكالات