مواجهات بين قوات الأمن وأنصار إسترادا قرب القصر الرئاسي بمانيلا (أرشيف)

قال مسؤولون فلبينيون إن انتخابات مجلس الشيوخ المزمع عقدها يوم 14 مايو/ أيار الجاري ستجرى في موعدها المحدد، ولن يؤثر فيها إعلان العاصمة مانيلا منطقة عصيان عقب قيام الآلاف من أنصار الرئيس المخلوع جوزيف إسترادا بمحاولة اقتحام القصر الرئاسي الثلاثاء الماضي.

وصرح رئيس اللجنة الانتخابية ألفيردو بينيبايو أنه لن يؤجل الانتخابات في ظل التطوارت الأخيرة، موضحا أنه لا يوجد ما يستدعي القلق من حدوث أي أمر يمكن أن يفشل إجراء تلك الانتخابات.

وكانت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو قالت في تصريحات صحفية إنها تأمل بإنهاء إعلان التمرد بحلول السابع من مايو/ أيار الجاري، وهددت باعتقال المزيد من المحرضين على التمرد، لكنها تراجعت عما ألمحت إليه في السابق من إمكانية إعلان الأحكام العرفية في البلاد.

ويسمح الدستور للحكومة لدى حدوث حالة تمرد باعتقال المشتبه بهم من دون إذن قضائي في المرحلة الأولى، وتعليق حقوق الاستدعاء في المرحلة الثانية، وتنتهي بالمرحلة الثالثة وهي إعلان الأحكام العرفية.

اعتقال امرأة عضو في مجلس الشيوخ الفلبيني

ويرى المحللون أن غلوريا بإعلانها أن البلاد تمر في حالة تمرد في ذكرى "المائة يوم" لتسلمها الرئاسة تكون قد تخطت أول تحد لسلطتها، لكن الاختبار الأكبر لها يكمن في انتخابات مجلس الشيوخ إذ اعتقلت السلطات حتى الآن ستة مرشحين لتلك الانتخابات.

لكن بعض المحللين يرون أن فوز أنصار إسترادا بمقاعد مجلس الشيوخ لا يعني بالضرورة أن يكون تصويتا "لعدم الثقة"، إذ إن السياسيين في الفلبين يتمتعون بقواعد شعبية قوية، لكن ذلك لا يؤثر في الرأي الوطني العام.

ورغم ذلك فإن فوز أنصار إسترادا بمقاعد مجلس الشيوخ سيعطيهم على الأقل الفرصة لإثارة المزيد من المتاعب لحكومة أرويو.

تعديل وزاري محدود
من ناحية أخرى أجرت أرويو تعديلا على حكومتها حيث عينت وزير المالية ألبيرتو رومولو وزيرا تنفيذيا -وهو ما يعرف محليا بالرئيس الصغير- وتولى وزير التجارة مانيول روكساس منصب وزير المالية، في حين كان الوزير التنفيذي ريناتو دي فيلا قد طلب إجازة مفتوحة بعد إجرائه عملية جراحية في القلب أوائل الأسبوع الجاري.

يذكر أن المواجهات بين قوات الأمن وأنصار إسترادا أسفرت عن سقوط أربعة قتلى على الأقل وجرح آخرين من بينهم 12 من أفراد الشرطة ومصور صحفي و25 مدنيا، واعتقلت الشرطة نحو 30 متظاهرا.

وتجدر الإشارة إلى أن الأزمة الفلبينية بدأت في يناير/ كانون الثاني عندما وجهت تهمة الفساد المالي والحنث باليمين إلى الرئيس جوزيف إسترادا، مما أدى إلى خروج مناوئيه إلى الشوارع مطالبين باستقالته، وهو الأمر الذي اضطره إلى التنحي وتولي نائبته غلوريا أرويو السلطة خلفا له.

المصدر : رويترز