جندي مقدوني مسلح يراقب منطقة كومانوفو
أمطرت القوات المقدونية بالمدفعية والرشاشات الثقيلة إحدى القرى التي تعرض فيها الجيش المقدوني لكمين من المسلحين الألبان. وذكرت الأنباء أن اثنتين من المروحيات المسلحة هاجمت قرية فاكسينس شمال شرق العاصمة المقدونية سكوبيا في حين سقطت قذائف المدفعية في محيط قرية أخرى في المنطقة.

وأفاد المراسلون أن الهجوم البري والجوي استهدف منازل في القرية إلى جانب إحدى الغابات القريبة التي يعتقد أنها تمثل حصنا للمقاتلين الألبان. وقال شهود عيان إن أعمدة من الدخان تصاعدت من القرية في حين كانت أصوات الانفجارات تسمع على بعد عدة أميال.

وأكد متحدث عسكري مقدوني أن القوات المقدونية بدأت عملية عسكرية لطرد المقاتلين الألبان من المنطقة التي لقي فيها جنديان مقدونيان مصرعهما وأسر ثالث صباح اليوم الخميس. وطلبت السلطات المقدونية من المدنيين مغادرة المنطقة التي يدور فيها القتال قبل أن يبدأ الجيش المقدوني زحفه باتجاهها.

وقال متحدث باسم الحكومة إن السلطات المقدونية اتخذت قرارا بتنظيف القرى التي يتخذها المقاتلون الألبان نقطة انطلاق في هجماتهم على الجيش المقدوني. وأضاف المتحدث أن الحملة العسكرية تأتي ردا على هجمات المقاتلين الألبان التي تكررت في الآونة الأخيرة قرب مدينة كومانوفو. وأكد أن العملية ستقتصر على قريتي فاكسينس وسلوبكين.

ويعتبر الرد المقدوني أحدث تطور في المواجهات العسكرية بين المقاتلين الألبان والجيش الحكومي التي بدأت في وقت سابق من العام الحالي. وأعلنت مقدونيا أنها أجلت المسلحين الألبان عن أراضيها في أعقاب عملية عسكرية في فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين، بيد أن أعمال العنف عادت مرة أخرى الشهر الماضي عندما قتل ثمانية جنود مقدونيين في هجوم مسلح.

وقد تصاعد التوتر داخل المدن المقدونية إثر مهاجمة الأغلبية السلافية أمس الأربعاء ممتلكات الأقلية الألبانية في البلاد التي تشكل نحو ثلث سكان مقدونيا البالغ عددهم نحو مليوني نسمة.

يذكر أن مقاتلين ألبانا يطلقون على أنفسهم اسم جيش التحرير الوطني استولوا على عدد من المناطق في مقدونيا قبل أكثر من شهرين، وطالبوا بإجراء تعديلات دستورية لضمان حقوق الأقلية الألبانية في البلاد.

المصدر : وكالات