رومانو برودي
طالب رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي اليوم بمنح صلاحيات أكبر للهيئة التنفيذية التابعة للاتحاد الأوروبي. يأتي ذلك بعد يوم واحد من رفض فرنسا المقترحات الألمانية بتوسيع سلطات الاتحاد الأوروبي.

وقال برودي في كلمة ألقاها أمام إحدى الهيئات الأكاديمية الفرنسية في باريس اليوم إن الهيكل الحالي للاتحاد الأوروبي بات متخلفا عن مواكبة العصر في العديد من جوانبه.

وأضاف أنه يتعين على المفوضيه أن تنخرط بشكل أكبر في السياسة الخارجية للاتحاد وأن تقود المحادثات مع البنك المركزي الأوروبي حول الإستراتيجية الاقتصادية المتعلقة باليورو.

وأوضح أن هناك مصرفا مركزيا مستقلا في المجال النقدي، لكن لا يوجد هناك شريك ثابت يستطيع أن يقدم رؤية شاملة عن الإستراتيجيات الاقتصادية للاتحاد والدول الأعضاء فيه.

وقال إن دور مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيكون أكثر فعالية حال انضمامه للمفوضية.

وأشار إلى أن عملية اتخاذ القرار ستكون أحيانا أكثر مرونة وفعالية حال اتخاذها على المستوى المركزي وليس على المستوى المحلي، مشددا على ضرورة اعتبار السياسة الخارجية للاتحاد بوصفها سياسة واحدة قادرة على الاستفادة من المركزية الكبرى.

وعبر برودي الذي التقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس وزرائه ليونيل جوسبان في وقت سابق اليوم عن ترحيبه بدعوة جوسبان للتمسك بالدور المحوري للدول الأعضاء، لكنه أضاف أن ذلك لا يعارض بالضرورة المقترحات الألمانية الداعية لإجراء المزيد من الإصلاحات المؤسساتية الجذرية قبيل انضمام أي أعضاء جدد للاتحاد.

وكان جوسبان قد صرح أمس في خطاب بشأن أوروبا بأن الاقتراح الذي تقدم به المستشار الألماني غيرهارد شرودر بتحويل المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي إلى مجلس تابع للبرلمان الأوروبي غير مقبول.

يذكر أن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أطلق في مايو/ أيار 2000 حملة لإجراء إصلاحات جذرية في نظام الاتحاد الأوروبي تشمل تدعيم السلطات التنفيذية للمؤسسات الأوروبية. كما طرح المستشار الألماني غيرهارد شرودر مؤخرا فكرة إقامة ولايات متحدة أوروبية, وذلك بتفعيل سلطات الاتحاد التنفيذية وانتخاب رئيس له, وتدعيم السلطات التشريعية للبرلمان الأوروبي. 

المصدر : رويترز