جنود مقدونيون في طريقهم إلى مواقع القتال أمس
تصاعدت المعارك بين القوات الحكومية المقدونية والمقاتلين الألبان شمالي البلاد. فقد واصلت القوات المقدونية قصفها لمواقع المقاتلين خاصة في قريتي سلوبتشانيا وماتيتشي في حين رد المسلحون الألبان بإطلاق قذائف الهاون للمرة الأولى منذ بدء القتال بين الجانبين قبل نحو ثلاثة أشهر.

وطالب الأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون مقدونيا بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإبداء مرونة في سياساتها لإيجاد حل للأزمة المحتدمة حاليا وسط تزايد المخاوف من انهيار الحكومة الائتلافية. في غضون ذلك من المقرر أن يعود مسؤول الشؤون الأمنية والخارجية للاتحاد الأوروبي خافير سولانا إلى سكوبيا في وقت لاحق اليوم لعقد محادثات مع الأحزاب السلافية والألبانية بشأن هذه الأزمة.

جورج روبرتسون
وحذر روبرتسون أثناء اجتماع لوزراء خارجية دول حلف الناتو حضره سولانا في بودابست (عاصمة المجر) من أن الساحة المقدونية مازالت مشحونة بضغائن كثيرة جدا، وبالرغبة الشديدة في الانتقام واستخدام القوة للسعي وراء ما اعتبره "وهم القومية". وأكد مجددا "أنه لا مكان على مائدة المفاوضات لمن يستخدمون الرصاص للوصول إلى صندوق الانتخابات" مشددا على التزام الحلف بالعمل على استعادة السلام والاستقرار في المنطقة.

وعرض سولانا على وزراء الناتو نتائج محادثاته في سكوبيا أمس مع مسؤولي الأحزاب السلافية والألبانية في إطار المساعي الغربية لمنع انهيار الحكومة الائتلافية هناك. وقال إنه لمس رغبة طيبة لدى الجانبين لكنه اعترف بوجود خلافات يجب العمل على حلها. وكان سولانا قد دعا أمس الحكومة المقدونية إلى زيادة حقوق الأقليات لتجنب النزاعات العرقية.

وقال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر للصحفيين إن سولانا سوف يعود إلى مقدونيا في وقت لاحق اليوم.

في الوقت نفسه قال متحدث باسم قوة حفظ السلام في مقدونيا إن القوة طلبت من القوات المقدونية توفير الحماية للجنود في القاعدة والتي تعتبر مركز تموين وامداد يخدم قوة حفظ السلام في إقليم كوسوفو المجاور وذلك بعد سقوط قذائف هاون عليها.

وأشار إلى أن الجنود التابعين لقوات حفظ السلام في كوسوفو الموجودين في مقدونيا لا يدخلون في عمليات عسكرية نشطة ما لم يتعرضوا لهجوم مباشر ولذلك طلب من المقدونيين توفير الحماية. وذكر أن الكتيبة البلجيكية تبحث احتمال الجلاء عن المكان في ضوء القتال الدائر بالقرب منها.

وكان مئات المدنيين قد واصلوا فرارهم طوال الساعات الماضية من ضواحي بلدة ماتيتشي بسبب المعارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات