رجل مسن يسير مع كلبه وسط الأنقاض التي خلفتها أعمال الشغب في أولدهام (أرشيف)

ألقت الشرطة البريطانية القبض على 21 شخصا بعد حوادث متقطعة وقعت أثناء الليل في أولدهام بشمالي إنجلترا، وقال مسؤولون إن انتشار رجال الأمن بصورة مكثفة حال دون تكرار أعمال الشغب التي وقعت بين البيض والآسيويين في اليومين الماضيين.

وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على 18 شابا من البيض وثلاثة آسيويين بتهم تتعلق أساسا بالأمن العام في ليلة شهدت هدوءا نسبيا.

ووصف متحدث باسم الشرطة في تصريحات له أحداث أمس بأنها كانت تخريبية أكثر منها أعمال عنف. وأوضح أن أضرارا وقعت إثر اشتعال النيران في ثلاث سيارات ومبنى تجاري ومبنى صحيفة محلية، غير أنه لم تقع إصابات بالغة.

وقد شددت الشرطة البريطانية الإجراءات الأمنية مساء أمس الاثنين في بلدة أولدهام الصناعية قرب مانشستر بعد اشتباكات وقعت بين شبان بيض وشبان آسيويين معظمهم من بنغلاديش وباكستان. ورشق مثيرو الشغب رجال الشرطة بالحجارة والقنابل الحارقة في أسوأ أحداث شغب عرقية من نوعها تشهدها بريطانيا منذ سنوات.

وأصيب جراء هذه الأحداث ثلاثون شخصا على الأقل، كما ألقي القبض على 37 آخرين أثناء الاشتباكات.

توني بلير
وساند رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الجهود المكثفة للشرطة لاحتواء الشغب، وقال إن هذه الأحداث لا تمثل حقيقة العلاقات بين الأجناس في بريطانيا. لكن مسؤولا رفيعا بحزب العمال البريطاني حمل عناصر يمينية متطرفة، والجبهة الوطنية المناهضة للمهاجرين مسؤولية الأحداث.

وكانت الأحداث قد بدأت عندما وقع هجوم على منزل عائلة بنغالية مما أدى إلى توافد مئات من الشباب الآسيويين إلى وسط البلدة ثم اندلعت اشتباكات مع مجموعة من البيض، وتطورت تلك الاشتباكات إلى إلقاء الحجارة وقنابل البنزين على شرطة مكافحة الشغب التي حاولت احتواء الموقف بعد إشعال النار في إطارات سيارات.

وتقطن في أولدهام أقليات عرقية كبيرة، كما كانت المنطقة بؤرة للتوترات في الآونة الأخيرة، وكانت وسائل الإعلام البريطانية قد حذرت في وقت سابق من تنامي الصراع العرقي في البلدة، وأشارت إلى تحول أجزاء من البلدة إلى مناطق يحظر على البريطانيين البيض السير فيها.

المصدر : وكالات