الرئيس المقدونى
حققت محادثات مسؤول الشؤون الخارجية والأمنية فى الاتحاد الأوروبى خافيير سولانا فى سكوبيا تقدما كبيرا فى طريق التوصل إلى تسوية سياسية لأزمة ألبان مقدونيا. فقد أعلن الرئيس المقدونى بوريس تراغوكفسكي توصل الأحزاب الرئيسية فى الائتلاف الحاكم إلى اتفاق جديد لمواصلة المفاوضات لتسوية الأزمة.

وقال الرئيس المقدونى فى مؤتمر صحفي إن الأحزاب السلافية والألبانية الأربعة المشاركة في الائتلاف اتفقت على أن مستقبل مقدونيا يجب تحديده بالوسائل الديمقراطية فقط. وأوضح أن زعماء الائتلاف اعتبروا الوثيقة التي تم التوصل إليها بين زعماء الأحزاب الألبانية والمسلحين الألبان كأنها لم تكن.

وأشار الرئيس المقدونى إلى أنه يجري التفاوض حاليا بين زعماء الائتلاف للتوصل إلى تسوية سلمية تضمن إنهاء المعارك. وأشار إلى أن العنف لا يمكن أن يحقق المطالب السياسية. وأشار إلى أن الاتفاق تم فى إطار جهود الوساطة التي قام بها سولانا.

وكان سولانا قد عاد إلى سكوبيا بعد أن عرض أمام اجتماع وزراء خارجية حلف الناتو فى بودابست نتائج محادثاته أمس الاثنين فى مقدونيا. وقال سولانا إنه لمس رغبة طيبة لدى الجانبين لكنه اعترف بوجود خلافات يجب العمل على حلها. كما دعا الحكومة المقدونية إلى زيادة حقوق الأقليات لتجنب النزاعات العرقية.

معارك عنيفة
وعلى صعيد المعارك بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان قصفت القوات المقدونية قرية في شمال البلاد بالمدفعية وطائرات الهليكوبتر الحربية اليوم، في الوقت الذي أبدى فيه المقاتلون الألبان مقاومة جديدة.

ودخلت القوات المقدونية إلى ماتيتشي، وهي واحدة من نحو عشر قرى تحت سيطرة المقاتلين الألبان في التلال إلى الشمال من العاصمة سكوبيا. وقال الجيش إن جنوده تعرضوا لإطلاق النار من داخل القرية.

وقالت الأنباء إن طائرتي هليكوبتر حربيتين أغارتا على ماتيتشي وقصفتا مواقع يشتبه بأنها للمقاتلين الألبان. وتصاعدت أعمدة الدخان من قصف مدفعي بعد الغارتين، وتقدمت تعزيزات عسكرية تجاه القرية في سيارات جيب وناقلة جند مدرعة.

وقال الجيش المقدوني إن حوالي 800 مدني تركوا ماتيتشي والمنطقة المحيطة بها في وقت مبكر اليوم في سيارات وجرارات وغيرها.

هروب المدنيين من القتال الشرس فى مقدونيا
وهرب عشرات السكان من ماتيتشي بعد قليل من عودة الجيش لقصف القرية بالمدفعية وطائرات الهليكوبتر. ويعتقد أن أغلب المدنيين الذين لم يهربوا من المنطقة موجودون الآن في قرية ليبكوفو التي يقول مسؤولون محليون إن أوضاعها سيئة.

 وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أعلنت أن ما يصل إلى عشرة آلاف مدني محاصرون في قرى في شمال مقدونيا نتيجة للقتال الشرس بين قوات الحكومة والمقاتلين الألبان.

وجددت المفوضية نداءها لوقف إطلاق النار محذرة بأنه إذا استمرت المعارك فإنها قد تسبب أزمة إنسانية كبيرة جديدة في البلقان. وقال متحدث باسم المفوضية إن ما يصل إلى ألف شخص يفرون كل يوم إلى بلدة كومانوفو شمال شرقي سكوبيا بينما يلوذ آخرون بالفرار إلى جنوب جمهورية الصرب.

وأعرب المتحدث عن قلق المفوضية بشأن الحوادث التي طردت فيها القوات الحكومية المدنيين من القرى التي تم استعادتها والحوادث التي يجبر فيها المقاتلون بدورهم المدنيين على البقاء في مناطق يتعرضون فيها لهجمات القوات الحكومية.

المصدر : وكالات