أجاويد يقترح النموذج التشيكي لحل مشكلة قبرص
آخر تحديث: 2001/5/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/7 هـ

أجاويد يقترح النموذج التشيكي لحل مشكلة قبرص

بولنت أجاويد
قال بولنت أجاويد رئيس وزراء تركيا في تصريحات نشرت اليوم إن حل المشكلة القبرصية قد يكمن في النموذج التشيكوسلوفاكي القائم على التقسيم إلى دولتين منفصلتين لكل من القبارصة الأتراك واليونانيين.

وأضاف فى تصريحات نقلتها صحيفة حريت التركية "التشيكوسلوفاك تصافحوا وانفصلوا، والآن هم ماضون في طريقهم دون أي مشاكل, لم كل هذا الجهد المبذول للتوحيد بين شعبي قبرص ولكل منهما لغته ودينه وقوميته المختلفة".

وجاءت تصريحات أجاويد في الوقت الذي تقترب فيه حكومة القبارصة اليونانيين المعترف بها دوليا في الجزيرة المقسمة من الحصول على عضوية كاملة بالاتحاد الأوروبي، وهو أمر يثير قلق تركيا الدولة الوحيدة التي تعترف بجمهورية شمال قبرص التركية المعلنة في الشطر الشمالي من الجزيرة.

ويطالب الاتحاد الأوروبي تركيا المرشحة لعضويته بالإسهام في البحث عن تسوية للمشكلة القبرصية كشرط لبدء محادثات العضوية مع أنقرة. وقسمت قبرص بين القبارصة اليونانيين والأتراك منذ عام 1974 حين أرسلت تركيا قواتها إلى شمال الجزيرة ردا على محاولة انقلاب في نيقوسيا دعمتها أثينا.

وكانت تشيكوسلوفاكيا انقسمت سلميا إلى جمهوريتي التشيك والسلوفاك عام 1993 بعد ثورة سلمية عام 1989 أنهت عقودا من الحكم الشيوعي. 

وتحرص الدول الغربية على توحيد الجزيرة قبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، لكن الجهود الدولية فشلت حتى الآن في توحيد قبرص في إطار نظام حكم فدرالي.  

وكان زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش قد صرح بأن  نتيجة الانتخابات البرلمانية في جنوب جزيرة قبرص تثبت عدم رغبة القبارصة اليونانيين في تحقيق السلام الدائم في الجزيرة المقسمة. جاء ذلك في أول رد فعل له على نتيجة الانتخابات التي فاز فيها الشيوعيون الأحد الماضي. 

وأشار دنكطاش إلى أن النتيجة أظهرت عدم استعداد القبارصة اليونان للقبول بحلول سلمية للمسألة القبرصية. وقال دنكطاش إن حزب أكيل الفائز يرى أن حل المسألة القبرصية هو بالعودة إلى مدينة غيرني، وهي المدينة الواقعة في جمهورية قبرص التركية حيث كانت موطنا للعديد من القبارصة اليونانيين قبل أن يضطروا للرحيل عنها إثر الاجتياح التركي للجزيرة.

ويرفض دنكطاش -الذي انسحب من مفاوضات سلام أشرفت عليها الأمم المتحدة العام الماضي- المشاركة في أي محادثات ترعاها المنظمة الدولية ما لم يتم الاعتراف بجمهورية القبارصة الأتراك شمالي الجزيرة. ولا تعترف أي دولة في العالم باستثناء تركيا بدولة القبارصة الأتراك.

محادثات أزمة قبرص (أرشيف)

ويقول القبارصة اليونان إن الحل هو إقامة اتحاد فدرالي مكون من جزأين على أن يكون له حكومة مركزية واحدة، بينما يرغب دنكطاش في إقامة اتحاد أكثر مرونة يضم دولتين مستقلتين.

وتنص قرارات مجلس الأمن الدولي على أن أي حل للمسألة القبرصية يجب أن يكون في إطار دولة واحدة مكونة من طائفتين تتمتعان بحقوق سياسية متساوية.

وتعثرت محادثات الجوار التي رعتها الأمم المتحدة حول مستقبل الجزيرة في نوفمبر/ تشرين الثاني بعد مقاطعة زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش المحادثات لو لم يعامل على قدم المساواة مع الرئيس القبرصي غلافكوس كليريديس.

المصدر : وكالات