آلاف المدنيين محاصرون بسبب القتال فى مقدونيا
آخر تحديث: 2001/5/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/7 هـ

آلاف المدنيين محاصرون بسبب القتال فى مقدونيا

فرار آلاف المدنيين بسبب القتال فى مقدونيا 
أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن ما يصل إلى عشرة آلاف مدني محاصرون في قرى شمال مقدونيا نتيجة للقتال الشرس بين قوات الحكومة والمقاتلين الألبان.
وجددت المفوضية نداءها لوقف إطلاق النار، محذرة بأنه إذا استمرت المعارك فإنها قد تسبب "أزمة إنسانية كبيرة جديدة في البلقان".

وقال المتحدث باسم المفوضية كريس يانوفسكي في تصريحات للصحفيين إن المدنيين "محاصرون بلا إغاثة". وأوضح أن حوالي ألف شخص يفرون يوميا إلى بلدة كومانوفو شمال شرق العاصمة سكوبيا، بينما يلوذ آخرون بالفرار إلى جنوب جمهورية الصرب.

وأعرب المتحدث عن قلق المفوضية بشأن الحوادث التي طردت فيها القوات الحكومية المدنيين من القرى التي استعادتها, واتهم أيضا المقاتلين الألبان بإجبار المدنيين على البقاء فى مناطق يتعرضون فيها لهجمات القوات الحكومية.

معارك عنيفة
وعلى صعيد المعارك المتصاعدة شمالي مقدونيا واصلت القوات المقدونية قصفها لمواقع المقاتلين الألبان فى قريتي سلوبتشانيا وماتيتشي، في حين رد المسلحون الألبان بإطلاق قذائف الهاون للمرة الأولى منذ بدء القتال بين الجانبين قبل نحو ثلاثة أشهر.

ويسيطر المقاتلون الألبان على نحو 12 قرية في التلال شمالي العاصمة سكوبيا، واستخدم الجيش المقدوني المدفعية وطائرات الهليكوبتر في محاولة لطردهم. في الوقت نفسه قال متحدث باسم قوة حفظ السلام في مقدونيا إن القوة طلبت من القوات المقدونية توفير الحماية للجنود في القاعدة التي تعتبر مركز تموين وإمداد يخدم قوة حفظ السلام في إقليم كوسوفو المجاور، وذلك بعد تعرضها لسقوط قذائف.

وأشار إلى أن الجنود التابعين لقوات حفظ السلام في كوسوفو الموجودين في مقدونيا لا يدخلون في عمليات عسكرية نشطة ما لم يتعرضوا لهجوم مباشر، ولذلك طلب من المقدونيين توفير الحماية. وذكر أن الكتيبة البلجيكية تبحث احتمال الجلاء عن المكان في ضوء القتال الدائر بالقرب منها.

جهود دبلوماسية
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية طالب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون مقدونيا بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإبداء مرونة في سياساتها لإيجاد حل للأزمة المحتدمة حاليا وسط تزايد المخاوف من انهيار الحكومة الائتلافية.

وحذر روبرتسون أثناء اجتماع لوزراء خارجية دول حلف الناتو حضره سولانا في العاصمة المجرية بودابست من أن الساحة المقدونية مازالت مشحونة بضغائن كثيرة جدا، وبالرغبة الشديدة في الانتقام واستخدام القوة للسعي وراء ما اعتبره "وهم القومية". وأكد مجددا "أنه لا مكان على مائدة المفاوضات لمن يستخدمون الرصاص للوصول إلى صندوق الانتخابات" مشددا على التزام الحلف بالعمل على استعادة السلام والاستقرار في المنطقة.

 سولانا يواصل جهود الوساطة (أرشيف)
ويعود مسؤول الشؤون الأمنية والخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى سكوبيا لعقد جولة جديدة من المفاوضات مع الأحزاب السلافية والألبانية بشأن هذه الأزمة. وقالت الأنباء إن سولانا قرر تخفيف مطالب الغرب من زعماء الألبان بشأن التعاون لإنجاح التحالف الحكومي والتوصل لتسوية سياسية للنزاع المسلح. 

وكان سولانا عرض على وزراء الناتو نتائج محادثاته في سكوبيا أمس مع مسؤولي الأحزاب السلافية والألبانية في إطار المساعي الغربية لمنع انهيار الحكومة الائتلافية هناك. وقال إنه لمس تفهما لدى الجانبين، لكنه اعترف بوجود خلافات يجب العمل على حلها. وكان سولانا قد دعا أمس الحكومة المقدونية إلى زيادة حقوق الأقليات لتجنب النزاعات العرقية.

وتدعو خطة السلام المثيرة للجدل لأن تكون الألبانية لغة رسمية، وإعادة دمج المقاتلين الألبان في المجتمع المقدوني، وأن يؤدي السكان الألبان الخدمة العسكرية في مناطق ميلادهم.

المصدر : وكالات