الطائرات المروحية المقدونية تقصف قرى الألبان

يصل منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا  إلى مقدونيا اليوم في مهمة ترمي إلى تعزيز حكومة الوحدة الوطنية المضطربة التي شكلت لإنهاء تمرد للثوار المنحدرين من أصل ألباني.

وواصلت القوات المسلحة المقدونية أمس الأحد قصف مواقع الثوار في القرى الواقعة في التلال الشمالية وما حولها مستخدمة طائرات مروحية ودبابات ومدافع في محاولة لطرد الثوار.

ونشب خلاف بين الحكومة والثوار بشأن المكان الذي يتعين نقل المدنيين إليه مما عرقل المحادثات الرامية إلى إجلائهم. واستمر القصف العنيف لطابور من القرى التي يسيطر عليها الثوار قرب كومانوفو على بعد نحو 40 كيلومترا شمال شرقي العاصمة سكوبيا.
 
جنود مقدونيون يقتحمون
قرية للأقلية الألبانية
وأفاد شهود عيان بأنهم سمعوا أصوات انفجارات تنطلق من مناطق قريبة من قرية ليبكوفو حيث تجمع معظم المدنيين من القرى المجاورة استعدادا لإجلائهم، غير أن القرية نفسها لم تقصف حسب المصادر.

وأفاد مسؤولون في العاصمة سكوبيا بأن الصليب الأحمر يتوسط في محادثات مع الحكومة والمقاتلين الألبان بشأن إجلاء المدنيين من ليبكوفو. ورفض الصليب الأحمر التعليق إلا أنه ذكر أنه في حاجة إلى التكتم لسلامة المدنيين. وقال قائد لجيش التحرير الوطني الألباني يطلق على نفسه اسم شباتي إن المحادثات تجري إلا أن المدنيين اعترضوا على بعض الشروط التي قدمتها الحكومة.

جندي مقدوني أمام مجموعة من اللاجئين الألبان
وقال شباتي إن المقاتلين نقلوا المدنيين إلى خارج القرى المجاورة لليبكوفو ويرغبون في أن تساعدهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الوصول إلى إقليم كوسوفو الذي يغلب عليه الألبان، مضيفا أنه "إذا حدث ذلك فسنكون في وضع أفضل للقتال".

وذكر مسؤول في الصليب الأحمر أنهم تلقوا طلبات عدة من المدنيين في ليبكوفو قائلين إن الآلاف من سكان قرى أخرى موجودون هناك. غير أن القتال يمنع فريق الصليب الأحمر من الوصول إلى القرية.

وأكد وزير الدفاع المقدوني رفض حكومته إجراء أي محادثات مع المقاتلين الألبان وعزمها مواصلة العمليات العسكرية ضدهم حتى إخراجهم من البلاد. وجدد الاتهامات لجيش التحرير الوطني الألباني باستخدام المدنيين من سكان القرى المجاورة لمناطق القتال دروعا بشرية.

المصدر : وكالات