وصل مبعوث السلام الهندي حول كشمير كيه سي بانت إلى سرينغار العاصمة الصيفية لجامو وكشمير دون الإعلان عن محادثات مع قادة الجماعات الكشميرية. ووصل بانت على متن طائرة خاصة حطت في مطار سرينغار وسط إجراءات أمنية مشددة. في غضون ذلك تواصلت المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية الهندية والمقاتلين الكشميريين.

وقال مسؤول في الجزء الهندي من الإقليم إن بانت سيبقى حتى يوم الخميس المقبل. ولم تتأكد معلومات مفادها أن بانت قد يلتقي شبير شاه أحد قادة الجماعات الكشميرية الذي سبق له أن أجرى محادثات مع هذا المسؤول الهندي في الأسابيع الماضية. 

وذكر شاه الذي يترأس حزب الحرية الديمقراطي أن الهدف من زيارة المبعوث الهندي هو إجراء محادثات مع الجماعات الموالية للهند. وأضاف ساخرا "السيد بانت قال قبل يومين إنه ذاهب إلى كشمير ليتحدث إلى أهله، دعه أولا يتحدث معهم فأنا لست منهم، فأهله هم الموالون للهند".

وأكد شاه رفضه إجراء أي محادثات رسمية مع بانت مشيرا إلى أنه ليس لديه رغبة للدخول في محادثات حاليا. وناشد الزعيم الكشميري رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي وقف اضطهاد قوات الأمن الهندية للشعب الكشميري قبل الحديث عن إجراء مفاوضات.

قادة مؤتمر الحرية (أرشيف)
وأعرب شاه عن ترحيبه بدعوة فاجبايي للحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف لزيارة الهند وإجراء محادثات بشأن كشمير. ووصف شاه هذه الخطوة بأنها تحول عملي في النزاع لكنه انتقد قرار نيودلهي بإنهاء وقف إطلاق النار المعلن من جانب واحد في كشمير.

وكان شاه قد تعرض لانتقادات شديدة من قبل المقاتلين الكشميريين ومؤتمر الحرية الذي يضم الأحزاب السياسية في الإقليم لموافقته على إجراء محادثات غير رسمية مع مبعوث السلام الهندي.

في السياق نفسه أعلن مؤتمر الحرية إرجاء اجتماع مكتبه التنفيذي الذي كان مقررا اليوم إلى غد. وقال أحد مسؤوليه إن الهدف من الاجتماع هو بلورة الموقف من الخطوات السياسية التي اتخذها
رئيس الوزراء الهندي تجاه كشمير.

في غضون ذلك تتواصل المواجهات بين قوات الأمن الهندية والمقاتلين الكشميريين، حيث جرح عشرة أشخاص من بينهم ستة من القوات الهندية عندما سارت سيارتهم  فوق لغم أرضي في منطقة سنغراما الواقعة على بعد 40 كيلومترا شمالي سرينغار. وقد أعلن حزب المجاهدين مسؤوليته عن الهجوم.

المصدر : وكالات