تشارلز تايلور
هددت ليبيريا بنقل الحرب إلى غينيا المجاورة بعد مقتل قائد كبير على جبهة القتال وعشرات الجنود، وسيطرة المتمردين الذين عبروا من غينيا على بلدة شمالية، كما اتهم الرئيس الليبيري تشارلز تايلور مجددا غينيا وسيراليون بأنهما أصبحتا أداتين بيد الغرب يسعى عبرهما للإطاحة بحكومته.

ويعد القتال الدائر في شمال ليبيريا منذ منتصف العام الماضي جزءا من صراع إقليمي واسع يتركز في نقطة التقاء الحدود بين ليبيريا وغينيا وسيراليون، وهي منطقة غنية بالماس.

وقال وزير الدفاع الليبيري دانييل تشيا في مؤتمر صحفي في منروفيا "أريد أن أوضح أن غينيا نقلت الحرب إلى ليبيريا، ولن نتردد في نقل الحرب إلى غينيا".

وأكد الوزير الليبيري أن قائدا عسكريا وعددا كبيرا من الجنود قتلوا الخميس، في هجوم استولى فيه المتمردون على بلدة زورزور، للمرة السادسة منذ تفجر الصراع منتصف العام الماضي.


صراع الماس

القتال الدائر في شمال ليبيريا منذ منتصف العام الماضي هو جزء من صراع إقليمي واسع يتركز في نقطة التقاء الحدود بين ليبيريا وغينيا وسيراليون وهي منطقة غنية بالماس

وأوضح تشيا أن نجاح المتمردين في الاستيلاء على تلك البلدة يعود إلى أنها قريبة من الحدود الغينية، حيث يدعم الجيش الغيني المتمردين بشكل مستمر، وفقا لما تقوله ليبيريا. فليبيريا تتهم غينيا بدعم متمردي الجبهة المتحدة الديمقراطية للمصالحة التي تضم كثيرين من الأعداء السابقين للرئيس تشارلز تايلور أثناء الحرب الأهلية التي انتهت عام 1997. وتقول غينيا إن ليبيريا والمتمردين الذين دعمتهم في سيراليون هم مدبرو سلسلة من الهجمات المسلحة منذ أواخر سبتمبر/ أيلول، والتي قتل فيها ألف شخص على الأقل.

في هذه الأثناء اتهم الرئيس الليبيري تشارلز تايلور مجددا غينيا وسيراليون بأنهما أصبحتا أداتين بيد الغرب يسعى عبرهما للإطاحة بحكومته، وأعرب عن أمله في أن يوافقه زعيما كوناكري وفريتاون ويعملا معه على وضع حد لنزاعاتهم وترسيخ الأمن في المنطقة.

ونقل السكرتير الصحافي للرئيس الليبيري عن تايلور قوله إن الغرب يخطط لإٍسقاط حكومته عن طريق هاتين الدولتين. وقال إن الرئيس تايلور يريد من قادة اتحاد دول نهر المانو الذي يضم كلا من ليبيريا وسيراليون وغينيا أن يجلسوا سويا للعمل على حل خلافاتهم وتحقيق تطلعات تجمعهم.

وكان تايلور قد تعهد الأسبوع الماضي بتقديم أدلة للصحافيين تثبت تورط دول خارجية في إمداد متمردي ليبيريا بالسلاح والعتاد العسكري، من بينها صناديق للسلاح تحمل أسماء هذه الدول.

وفي وقت سابق من هذا الشهر فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات إضافية على ليبيريا بتهمة مساعدتها لمتمردي سيراليون الذين يشنون منذ عقود حربا دموية ضد الحكومة، وهي تهمة ينفيها الرئيس الليبيري.

وتشمل العقوبات حظر صادرات ليبيريا من الماس، ومنع المسؤولين الكبار وزوجاتهم من السفر جوا خارج البلاد، على أن تستمر هذه العقوبات لمدة عام.

المصدر : وكالات