أفاد مسؤول أميركي كبير بأن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع الهند في المجال العسكري للحد من نفوذ الصين، وللمساهمة في استقرار الأوضاع في هذه المنطقة من العالم، واعتبر ذلك بمثابة ثورة دبلوماسية في هذا المجال.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن رئيس أركان القوات المشتركة الجنرال هنري شلتون سيزور في غضون أيام الهند في أول زيارة لمسؤول عسكري أميركي بهذا المستوى منذ التجارب النووية الهندية والباكستانية قبل ثلاثة أعوام وما تبعها من عقوبات اقتصادية وعسكرية أميركية على الطرفين.

وأضاف أن الإدارة الأميركية تشعر بالقلق حيال السياسة الصينية، وباتت مقتنعة بأن العقوبات على الهند لم تحل دون تطور الخطر النووي في شبه القارة الهندية، وتريد اليوم التراجع عن هذه التدابير ورفع مستوى علاقاتها العسكرية مع الهند.

ونوه المسؤول الأميركي إلى أن البعض في الإدارة الأميركية الراهنة يرى في الهند شريكا استراتيجيا لاحتواء الصين، في حين يعتبرها آخرون قوة ناشئة ذات مصالح مشتركة مع واشنطن.

وأشار إلى أن رفع العقوبات المفروضة على الهند الذي قد يستغرق حسب رأيه عدة أشهر, سيتيح لها الحصول على مساعدة في مجال الدفاع وشراء الأسلحة الأميركية. وأوضح أن الجدل أيضا يدور بشأن معرفة ما إذا كانت العقوبات سترفع على الفور أو أنها سترفع على مراحل، وإذا كان سيطلب من الجانب الهندي تقديم تنازلات أم لا.

وذكر أن إحدى المشكلات الرئيسية بالنسبة لواشنطن تتمثل في تحديد المستوى الذي يمكن أن يبلغه التعاون النووي مع نيودلهي بغية الحد من مخاطر اندلاع حرب نووية بين الهند وباكستان.

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج قد أبلغ أعضاء الكونغرس أن وزارة الخارجية ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد يدعمان رفع العقوبات المفروضة على الهند بحسب المصدر نفسه.

وقد أبدت الهند في وقت سابق مؤشرات على استعدادها لتعزيز علاقاتها مع واشنطن في مجال الدفاع عبر تأييد مشروع الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن الدرع المضاد للصواريخ.

يذكر أن الهند والولايات المتحدة تبادلتا العداء أثناء الحرب الباردة. وقد استعانت الهند بالاتحاد السوفياتي السابق للتزود بالعتاد العسكري في حين كانت واشنطن حليفة لباكستان في مواجهة احتلال القوات السوفياتية لأفغانستان.

المصدر : الفرنسية