مدنيون من ألبان مقدونيا يفرون من مناطق القتال
أجبر تصاعد المعارك المسلحة بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان شمال شرق مقدونيا نحو ألفي شخص على النزوح إلى صربيا وسط معلومات غير مؤكدة عن مصرع 60 شخصا. كما أعاقت الاشتباكات وصول فرق الإغاثة الدولية إلى القرى الشمالية.

وأفاد شهود عيان بأن عددا كبيرا من المواطنين الألبان مازالوا يخشون ترك منازلهم رغم تعرضها للقصف منذ بدء الهجوم الذي شنته القوات المقدونية على مواقع المقاتلين الألبان.

وقال مصدر بوكالة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إن غالبية اللاجئين الهاربين من القتال هم من النساء والأطفال، وإنهم وصلوا إلى جنوب صربيا في قرية ميراتوفيتشي على الحدود مع مقدونيا. وقد ارتفع عدد الألبان الفارين من المعارك الدائرة في شمال مقدونيا منذ أوائل الشهر الجاري إلى نحو 12 ألف شخص معظمهم توجه إلى إقليم كوسوفو.

وقد واصلت القوات المقدونية القصف بالمروحيات الحربية والمدفعية الثقيلة على محيط قرية فاكسين التي يحاول الجنود المقدونيون منذ أمس استعادتها من المقاتلين الألبان. كما استأنفت الدبابات من طراز تي 55 المتمركزة على بعد مئات الأمتار من فاكسين قصفها محيط القرية، واشتعلت النيران في بعض المنازل.

وقال الناطق باسم الجيش إن رجال الوحدات الخاصة للشرطة يواصلون  تقدمهم  نحو القرية التي يسيطر عليها جيش التحرير الوطني. واعترف بأن القوات المقدونية "تواجه مقاومة" وتتقدم ببطء منزلا بعد منزل".

وقد أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن "قلقها على سلامة المدنيين من سكان القرية" التي أجلى منها الجنود المقدونيون أمس العشرات منهم.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية في العاصمة المقدونية سكوبيا أماندا وليامسون "لم نتمكن من الوصول إلى قرى المنطقة اليوم لأسباب أمنية".

ورغم تردد أنباء عن مقتل 60 شخصا فإن أحد قادة المقاتلين الكبار قال إنه لا يعرف سوى أن هناك سبعة ضحايا من المدنيين في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

في غضون ذلك ذكرت مصادر دبلوماسية أن الأحزاب السلافية والألبانية تجري مشاورات حاليا لإنقاذ الحكومة الائتلافية الحالية من الانهيار. وجاء ذلك بعد رفض حزبين ألبانيين في الائتلاف التوقيع على "اتفاق سلام"، في حين أجرى زعيما الحزبين محادثات سرية مع القائد السياسي للمقاتلين الألبان علي أحمد.

ويهدد انهيار الحكومة الائتلافية التي شكلت تحت ضغط غربي بتفاقم الأزمة في مقدونيا بين الأغلبية السلافية والأقلية الألبانية التي تشكل ثلث تعداد السكان. ويطالب الزعماء السلاف بانسحاب غير مشروط للمقاتلين الألبان من المناطق التي يسيطرون عليها ويرفضون أي اتفاق "خلف الأبواب" قد يمنحهم شرعية سياسية.

المصدر : وكالات