راشد قريشي
أعلن متحدث باسم الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف قبول إسلام آباد دعوة السلام الهندية من دون شروط، لكنه أشار إلى ضرورة إشراك الشعب الكشميري في المحادثات. واعتبر زعيم كشميري الدعوة خطوة أولى لحل 50 عاما من النزاع في كشمير.

وقال المتحدث وهو الجنرال راشد قريشي إن الحاكم الباكستاني برويز مشرف رفض الحديث عن شروط لدعوة السلام الهندية، مشيرا إلى ضرورة إنشاء بيئة مناسبة للمحادثات قبل الخوض في أي تفاصيل أخرى.

وأشار قريشي إلى ضرورة إشراك الأطراف الثلاثة في مفاوضات السلام -وهي الهند وباكستان والشعب الكشميري- من أجل التوصل إلى حل عادل وشامل في المنطقة.

وأكد بيان لوزارة الخارجية الباكستانية تسلم إسلام آباد دعوة من رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي عن طريق القائم بأعمال السفير الهندي في العاصمة الباكستانية. كما أكد أن الجنرال مشرف سيرد بإيجابية في أسرع وقت ممكن على الدعوة الهندية.

وقد دعا فاجبايي في رسالته مشرف إلى زيارة نيودلهي في أقرب وقت ممكن، ومواصلة طريق المصالحة والدخول في حوار بناء من أجل مصلحة شعبي البلدين ودعم أواصر التعاون والصداقة والعمل على استقرار المنطقة، مشيرا إلى أن العدو المشترك الذي يتربص بالبلدين هو الفقر.

تجدر الإشارة إلى أن فاجبايي زار مدينة لاهور الباكستانية في فبراير/ شباط عام 1999 واجتمع مع رئيس الوزراء الباكستاني آنذاك نواز شريف وخرجا من قمتهما بما أطلق عليه إعلان لاهور باعتباره خطوة للسلام بين البلدين.

إلا أن دبلوماسية السلام تلك لم تعمر سوى عدة أشهر انهارت بعدها إثر قيام مقاتلين كشميريين بالسيطرة على مرتفعات كارغيل في القسم الذي تسيطر عليه الهند من ولاية جامو وكشمير.

وكادت الاشتباكات في كارغيل أن تتحول إلى حرب شاملة بين البلدين بعد أن اتهمت الهند باكستان بأنها قدمت كل أشكال الدعم للمقاتلين الكشميريين للسيطرة على تلك المرتفعات، إلا أن باكستان دعت المقاتلين الكشميريين إلى الانسحاب من المنطقة بعد ضغوط أميركية. ورفضت الهند منذ ذلك الوقت إشراك باكستان في أي مفاوضات بشأن مستقبل كشمير. وقد عبر الجنرال مشرف مرارا منذ توليه السلطة في باكستان عن أمله في لقاء فاجبايي.

عمر فاروق (الثاني من اليسار) مع زعماء تحالف الحرية (أرشيف)
ترقب كشميري
من ناحية أخرى قال مير واعظ عمر فاروق -أحد قادة تحالف الحرية الذي يضم 23 جماعة وحزبا كشميريا- إن عقد قمة بين الهند وباكستان قد يكون الخطوة الأولى لحل النزاع القائم في كشمير منذ أكثر من خمسين عاما.

وأوضح أن تحالفه سيراقب عن كثب المباحثات الهندية الباكستانية التي قال إنه يجب استغلالها وعدم إضاعتها، لكنه أشار إلى ضرورة مشاركة الكشميريين وتحالفه في أي مفاوضات لحل النزاع.

ودعا فاروق تحالفه إلى اجتماع يعقد الاثنين القادم للرد على العرض الهندي المفاجئ لباكستان بالدعوة إلى محادثات سلام. وقال فاروق إن تحالفه سيسعى لمقابلة مشرف أثناء زيارته القادمة إلى نيودلهي. وأشار إلى أن النزاع في كشمير ليس نزاعا على الحدود أو الأرض وإنما هو مصير 13 مليون كشميري.

وجاءت تصريحات فاروق في الوقت الذي تناقلت فيه الصحف الهندية تصريحات لوزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني استبعد فيها أن يكون لتحالف الحرية أي دور في المحادثات القادمة مع باكستان.

يذكر أن تحالف الحرية كان قد رفض المشاركة في مفاوضات مع الحكومة الهندية بشكل مباشر من دون مشاركة باكستان فيها، لكن السلطات الهندية كانت ترفض إشراكها ما لم تتوقف عن دعم ما تسميه الإرهاب في كشمير.

المصدر : وكالات