جيانغ زيمين
دعا الرئيس الصيني جيانغ زيمين إلى طريق حرير جديد بين آسيا وأوروبا أساسه بناء علاقات سياسية تواكبها روابط اقتصادية متينة من أجل تغيير النظام العالمي الذي وصفه بعدم الرشد، والظلم.

وحث زيمين في خطاب افتتح به قمة آسيوية -أوروبية عقدت في بكين اليوم ممثلين عن 10 دول آسيوية و15 دولة أوروبية على مناقشة القضايا التي تثير اهتمام الطرفين مثل عملية السلام بين الكوريتين.

وأضاف زيمين أن اجتماع الدول الآسيوية والأوروبية يمهد الطريق أمام توسيع الاستفادة من الحضارتين الصينية والأوروبية على أسس من الاحترام المتبادل.

وأعرب الرئيس الصيني عن قلق بلاده من استخدام الدول الغربية لمسألة حقوق الإنسان لأغراض سياسية. وقال إن هذا التجمع يجب أن يكون قوة دافعة لقيام نظام عالمي سياسي واقتصادي أكثر توازنا ودون هيمنة لقطب واحد عليه. وأشار إلى أن اقتصاد آسيا وأوروبا يشكل نصف الاقتصاد العالمي لكنه مع ذلك تعوقه المواقف السياسية.

وينظر المراقبون إلى قمة آسيا وأوروبا على أنها منبر غير فعال لا يخرج عن نطاق الخطب ويتناقض مع نفسه خاصة من جانب أوروبا التي تعتبر حليفا إستراتيجيا للولايات المتحدة.

وبرز التناقض بين الجانبين لدى محاولة الدول الأوروبية دمج حقوق الإنسان في جدول المباحثات بيد أن الدول الآسيوية قاومت تلك الخطوة في حين رفض الجانب الأوروبي طلبا آسيويا بضم ميانمار للمجموعة.

وقال مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كريس باتن إن الاجتماعات الدولية لم تعد في الآونة الأخيرة حدثا في حد ذاتها ما لم تخرج بنتائج. وأضاف باتن أن "المجموعة تحتاج إلى قوانين ونظم تحدد الموقف من العولمة وحقوق الإنسان وتطور نظم الحكم بغض النظر عن المواقف الفردية لدول التجمع".

وركزت الدول الأوروبية في مباحثاتها على ملف توسيع الاتحاد والمساعي لحل أزمة البلقان ولم تشر المداولات لعملية السلام بين الكوريتين التي ترغب الصين في بحثها لكنها حثت رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ إيل على الالتزام بحضور قمة مع رئيس كوريا الجنوبية كيم داو جونغ.

وخصص جانب من الاجتماعات لمناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية وقضايا البيئة. وتضغط الدول الأوروبية باتجاه الإسراع بانضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية التي تعرقلت لأسباب فنية.

المصدر : وكالات