جيفوردز
سيدخل السيناتور الجمهوري السابق جيمس جيفوردز العضو في مجلس الشيوخ الأميركي التاريخ السياسي للولايات المتحدة إذ إن إعلانه الانسحاب من الحزب الجمهوري قلب موازين القوى في الكونغرس ومنح الديمقراطيين حق السيطرة على المجلس ولجانه. 

وأعلن جيفوردز الذي رفض النداءات الأخيرة من أعضاء حزبه بالبقاء قراره أمس في بيرلنغتون ليصبح نائبا مستقلا يصوت للحزب الديمقراطي في المجلس الذي كان مقسما بالتساوي بين الجمهوريين والديمقراطيين.

ويقول مراقبون إن قرار جيفوردز يهدد برنامج الرئيس جورج بوش الذي يشمل خفض الضرائب وإقامة نظام دفاع صاروخي وتعيين شخصيات محافظة في المحاكم الفدرالية.

وكان السيناتور (67) عاما الذي اختلف منذ انتخابه مع البيت الأبيض، قد خطط لإعلان انسحابه من الحزب الجمهوري في واشنطن أمس الأول، لكنه أرجأ فجأة الإعلان حتى يمكنه أن يصدر البيان أمام ناخبيه في بيرلنغتون.

وفشلت جهود الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني في إقناع جيفوردز بالبقاء في الحزب، في الوقت الذي اتهم فيه بعض الجمهوريين الرئيس بدفع جيفوردز للاستقالة من صفوف الحزب احتجاجا على بعض السياسات التي يتبناها بوش، وتهميشه للسناتور الاميركي المعارض لكثرة معارضته لسياسات الإدارة وخاصة موقفه من خفض الضرائب.

وبينما كان الجمهوريون يسيطرون على مجلس الشيوخ بفضل صوت رئيس المجلس وهو نائب الرئيس الأميركي أصبح المجلس بعد انسحاب جيفوردز تحت سيطرة الديمقراطيين.

ووصف السيناتور روبرت توريسيلي العضو الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي أن هذا التحرك سيزيد قدرة الديمقراطيين على طرح قضايا البيئة والإعفاء الضريبي  أمام الشعب الأميركي.

ويصف مسؤولون الأجواء في البيت الأبيض بأنها أجواء يأس،  بالرغم من أن 14 عضو كونغرس تخلوا عن عضوية حزبهم في تاريخ الولايات المتحدة فإن تلك الانسحابات لم تخلف أي أضرار تذكر، لكن انسحاب جيفوردز من الحزب الجمهوري سيخلف بحسب الكثير من المراقبين آثارا عديدة على مسيرة الرئيس جورج بوش.

المصدر : الجزيرة