مقتل 11 مدنيا في هجوم عنيف للجيش المقدوني
آخر تحديث: 2001/5/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/2 هـ

مقتل 11 مدنيا في هجوم عنيف للجيش المقدوني

الدخان يتصاعد من منازل في قرية فاكسين شمالي شرقي الحدود مع كوسوفو جراء قصف القوات المقدونية

قتل ما لايقل عن 11 مدنيا وجرح 200 آخرون في هجوم شنته القوات المقدونية على معاقل المقاتلين الألبان المتمركزين في قرى شمالي مقدونيا. في هذه الأثناء بدأت تلوح بوادر أزمة داخل حكومة الوحدة الوطنية في سكوبيا بعد توقيع أحزاب ألبانية اتفاقا مع المقاتلين.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع المقدونية إن قواته تقترب من قريتين في الشمال لتطويق مناطق النزاع في كومنوفو وليبكوفو وطرد المقاتلين منها والسماح للمدنيين بمغادرة المنطقة. وأكد أن المقاتلين تبادلوا إطلاق النار مع القوات المقدونية. ووصف وزير الدفاع المقدوني فلاكو بوكوفسكي الوضع في المنطقة بأنه خطير.

وقالت سكوبيا إن الهجوم أسفر عن استعادة قواتها لقرية باتسانتشي ذات الموقع الإستراتيجي.

وقال رئيس تجمع الشباب الإسلامي في سكوبيا بشكيم علي في مقابلة مع الجزيرة إن الهجوم الأخير يشير إلى أن التصعيد العسكري هو الذي يسيطر الآن على الساحة المقدونية. وأوضح أن الوضع الراهن يتطلب مرونة من جانب الحكومة الجديدة وصولا إلى حل المشكلة. وحث علي حكومة سكوبيا على أن تتعظ من الأزمات الماضية التي شهدتها المنطقة في كل من البوسنة وكرواتيا ويوغسلافيا السابقة.

وقد بدأ الهجوم بقصف مناطق المقاتلين بالهاون والدبابات واستخدمت الرشاشات الثقيلة في هجومها، كما حلقت مروحيتان في المنطقة وشوهد الدخان يتصاعد في عدد من المنازل. وكررت الحكومة المقدونية دعواتها للمدنيين بمغادرة مناطق القتال.

واتهم جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا القوات المقدونية بقتل المدنيين عندما قصفت تلك القوات قريتين ألبانيتين. وقال قائد في جيش التحرير الوطني إن عشرة من المدنيين قتلوا في قرية سلوبكاني في حين قتل مدني آخر في قرية أوريزاري، ولم يتسن تأكيد تلك الأنباء من مصادر مستقلة.

ووصف مراقبون الهجوم الذي تشنه حكومة سكوبيا على معاقل المقاتلين الألبان بأنه  الأعنف منذ تجدد المواجهات بين الجانبين في الثالث من الشهر الجاري. ويضيف المراقبون أن القوات المقدونية استخدمت الدبابات والمروحيات العسكرية في الهجوم بهدف العزل الشامل وتدمير من تصفهم سكوبيا بالإرهابيين.

ويأتي الهجوم في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة ومسؤولو الأحزاب السياسية ما تناقلته وسائل الإعلام في العاصمة المقدونية سكوبيا من أن زعماء حزبين ألبانيين مشاركين في حكومة الوحدة الوطنية -التي شكلت قبل 11 يوما- أبرموا اتفاقا مع المقاتلين الألبان بعد محادثات سرية.

ويهدد انهيار الحكومة الائتلافية التي شكلت تحت ضغط غربي بتفاقم الأزمة في مقدونيا بين الأغلبية السلافية والأقلية الألبانية التي تشكل ثلث تعداد السكان، إذ يطالب الزعماء السلاف بانسحاب غير مشروط للمقاتلين الألبان من المناطق التي يسيطرون عليها ويرفضون أي اتفاق "خلف الأبواب" قد يمنحهم شرعية سياسية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن مبعوثين غربيين يجتمعون في سكوبيا للتوصل إلى موقف مشترك من الأزمة السياسية الجديدة. ويشارك الزعماء السياسيون الألبان في المحادثات.

المصدر : الجزيرة + وكالات