برويز مشرف

تعهدت الحكومة الباكستانية بالرد إيجابيا على الدعوة الهندية لإجراء مباحثات مع الجنرال برويز مشرف بشأن الوضع في كشمير. وشهدت الخطوة الهندية ترحيبا أميركيا في حين رفضتها الجماعات الكشميرية. وعلى الصعيد الميداني قتلت القوات الهندية ستة من المقاتلين الكشميريين في معركة اندلعت بعد ساعات من إلغاء نيودلهي هدنة في ولاية جامو وكشمير.

وقال وكيل وزارة الخارجية الباكستانية إنعام الحق في معرض الرد على الدعوة الهندية إن الحاكم العسكري الجنرال مشرف دعا مرارا إلى ضرورة حل النزاع عن طريق الحوار مع الهند.

وأضاف إنعام الحق أن مشرف أعرب أكثر من مرة عن استعداده لإجراء مباحثات مع القيادة الهندية في أي مكان وأي زمان، وتعهد المسؤول الباكستاني بالرد إيجابيا في حال استلام بلاده دعوة رسمية من الهند تتعلق بالمبادرة.

ولكن ناطقا باسم الحكومة الباكستانية قال إن بلاده لم تتلق حتى الآن اتصالا رسميا من الهند يتعلق بدعوة الجنرال مشرف لإجراء مباحثات سلام في نيودلهي. وكان وزير الخارجية الهندي قد أعلن أن رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي قرر دعوة الجنرال مشرف لزيارة الهند، وسيتم إرسال الدعوة رسميا في أقرب وقت.

وكانت الاتصالات الرسمية بين الجانبين قد توقفت في أعقاب الصدامات التي جرت في منطقة كارغيل عام 1999. وأدت تلك المواجهات إلى توقف العملية السلمية التي تمخضت عن قمة لاهور التي عقدت بين رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف وفاجبايي في فبراير/ شباط من العام نفسه.

تأييد أميركي
وأعربت الولايات المتحدة عن تأييدها للمبادرة الهندية وحثت الطرفين على انتهاز الفرصة وإجراء مباحثات تستهدف إنهاء التوتر والوصول إلى حل لخلافاتهما بالطرق السلمية.

ودعا الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر كل الأطراف في كشمير إلى ضبط النفس وعدم تصعيد أعمال العنف هناك.

المقاتلون يرفضون

ووصف المقاتلون الكشميريون من جهتهم العرض الهندي بإجراء حوار مع باكستان بأنه خدعة، وأعلنوا استمرار عملياتهم في كشمير.

وقال السكرتير العام لحركة المجاهدين فضل الرحمن خليل إنه لا يعتقد أن مستوى المواجهات مع الهند سيتغير بإعلانها إنهاء وقف إطلاق النار من جانب واحد. وأكد استمرار المواجهات في كشمير.

وأضاف خليل الذي تصنف الولايات المتحدة حركته ضمن قائمة المنظمات الإرهابية "لم يوجد في أي وقت وقف لإطلاق النار، ولم نوافق أبدا على الإعلان الهندي".

وأيد الناطق باسم حزب المجاهدين سليم هاشمي تصريحات خليل، ولكنه قال إن حزبه ينتظر المزيد من التفاصيل عن المبادرة الهندية. ولكنه تعهد باستمرار مقاتلي الحزب في عملياتهم.

وأعرب رئيس الحزب سيد صلاح الدين عن أمله بأن يتوخى الجنرال برويز مشرف الحذر في تجاوبه مع الدعوة الهندية، وأضاف أن كل المباحثات السابقة لم تتمخض عن أي شيء.

استمرار المواجهات
في هذه الأثناء قتلت القوات الهندية ستة من المقاتلين الكشميريين في معركة اندلعت بعد ساعات من إلغاء نيودلهي الهدنة في ولاية جامو وكشمير. وقال متحدث باسم الجيش "إن الانفصاليين -وهم من مليشيات لشكر طيبة- قتلوا في مواجهة مع الجيش قرب لانجيت في وقت متأخر من الليلة الماضية"، وأضاف أن الجيش صادر كمية ضخمة من الأسلحة.

وتقع لانجيت قرب الحدود الباكستانية بمنطقة وادي كبوارا المضطربة على بعد 87 كيلومترا شمال غرب سرينغار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير.

وكانت مجموعات مسلحة من مليشيات لشكر طيبة قد كثفت من هجماتها على قوات الأمن بعد أن أعلنت الهند هدنة من جانب واحد في كشمير في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2000. وقد لقي أكثر من 1200 شخص حتفه منذ إعلان الهدنة الهندية.

وقد أعلنت الهند أمس أنها تخلت عن وقف إطلاق النار إلا أنها ستمضي قدما في عملية سلام بدعوة حاكم باكستان العسكري الجنرال برويز مشرف لمفاوضات في نيودلهي.

المصدر : وكالات