اتهم مسؤول من صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة(اليونيسيف) دول جنوب آسيا بعدم تخصيص الأموال الكافية لرعاية أطفالها والتركيز بدلا من ذلك على إنفاق المزيد من الأموال لشراء الأسلحة.

وقال تشاندرا غواتام نائب مدير الصندوق في بداية اجتماع إقليمي يعقد في النيبال ويستمر لمدة يومين إن خمسة بلدان جنوب آسيوية أنفقت في عام 1999 قرابة 15 مليار دولار لميزانيتها العسكرية، من دون أن تخصص ميزانية كافية لأطفالها.

وقال إن إحدى هذه الدول، والتي تعد من بين أكثر بلدان جنوب آسيا فقرا، مازالت تستورد كميات كبيرة من السلاح لتعزيز ترسانتها العسكرية. وأضاف أن الإنفاق العسكري في منطقة جنوب آسيا ارتفع بنسبة 25%، في حين شهد الإنفاق العسكري في العالم انخفاضا بنسبة 29% في التسعينيات.


على الرغم من أن جنوب آسيا تعد المنطقة الأكثر تطورا في مجال تكنولوجيا المعلومات، فإنها مازالت تمتلك أكبر عدد من الأميين في العالم

وأوضح أن معدل وفيات الأطفال في هذه المنطقة -التي يشكل عدد سكانها نحو 22% من سكان العالم- يبلغ 35% من معدل وفيات الأطفال في العالم، كما تضم المنطقة 40% من الدول الأكثر فقرا في العالم و40% من أكثر البلدان أمية في العالم. وأشار إلى أن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في هذه المنطقة يبلغ نحو 50% من إجمالي الأطفال الذين يعانون من هذه المشكلة في العالم.

وقال غواتام إن الأمر المثير للغرابة أنه على الرغم من أن جنوب آسيا تعد المنطقة الأكثر تطورا في مجال تكنولوجيا المعلومات، فإن نسبة الأمية لديها مرتفعة للغاية.

وقال متحدث باسم اليونيسيف إن المشاركين سيناقشون برامج رعاية الطفولة في بلدانهم وسيرفعون التوصيات التي يخرجون بها من المؤتمر إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء اجتماعها السنوي الذي يعقد في سبتمبر/أيلول القادم في نيويورك.

ويشارك في المؤتمر مسؤولون بارزون من بنغلاديش وبوتان والهند وباكستان وسريلانكا وجزر المالديف ونيبال.

المصدر : الفرنسية