قرويون ألبان يفرون من مناطق القتال

تبادلت القوات الحكومية والمقاتلون الألبان إطلاق النار في المرتفعات الجبلية في شمال البلاد، في حين تحدث الجيش المقدوني عن تحقيق مكاسب محدودة في جبهة أخرى. في غضون ذلك قلل المقاتلون الألبان من عملية اعتقال قائد مجموعة ألبانية تقاتل القوات الصربية.

وذكر متحدث باسم الجيش المقدوني أن المقاتلين شنوا هجمات بالهاون على منتجع بوبوفا سابكا الواقع على بعد ألفي متر عن تيتوفو. وقد أسفر الهجوم عن أضرار في عدد من المنازل دون أن يؤدي إلى ضحايا. وكانت هذه المنطقة مسرحا لمواجهات عنيفة بين المقاتلين الألبان والجيش المقدوني في مارس/ آذار الماضي.

جنود مقدونيون على ظهر دبابة قرب تيتوفو (أرشيف) 

وقال المتحدث إن القوات الحكومية ردت على قصف المقاتلين الألبان لمواقعها مستخدمة المدفعية. وأضاف المتحدث أن القصف الحكومي أسفر عن تدمير موقع للمقاتلين الألبان دون أن يحدد عدد الضحايا. وأشار المتحدث إلى أن الجيش حقق مكاسب محدودة في القرى الشمالية التي لايزال آلاف المدنيين محتجزين فيها.
 
وذكرت أنباء أخرى أن القوات المقدونية قصفت مواقع المقاتلين الألبان في قريتي سلوبكين وفاكسين بحجة أنها مصدر لإطلاق النار. وأكد شهود عيان إصابة عدد من المنازل في القريتين واشتعال النيران فيها. وقد عاد الهدوء إلى المنطقة وسط توتر شديد.
وتشهد المنطقة المحاذية للحدود بين صربيا وإقليم كوسوفو الخاضع لإدارة الأمم المتحدة مواجهات شبه يومية بين المقاتلين ذوي الأصول الألبانية والقوات المقدونية واليوغسلافية.
 
اعتقال قائد ألباني
في غضون ذلك أكد المقاتلون الألبان أن اعتقال أحد قادة جيش تحرير بريشيفو الألباني الذي يقاتل القوات الصربية لن يكون له تأثير على وضعهم الحالي. وقال قائد ألباني "نحن لسنا مثل جيش تحرير بريشيفو، وليس لنا أي علاقة بهم، وليس لنا علاقة بما يجري هناك".


تشهد المنطقة المحاذية للحدود بين صربيا وإقليم كوسوفو الخاضع لإدارة الأمم المتحدة مواجهات شبه يومية بين المقاتلين ذوي الأصول الألبانية والقوات المقدونية واليوغسلافية

ويأتي ذلك في أعقاب تأكيد مسؤول صربي اليوم أن قوات حفظ السلام بقيادة حلف شمال الأطلسي ألقت القبض على أحد قادة جيش تحرير بريشيفو رفض الانضمام إلى مقاتلين آخرين من هذا الجيش وافقوا على تسريح قواتهم في جنوب جمهورية الصرب.

وقال متحدث باسم المركز الصحفي للحكومة الصربية في مؤتمر صحفي إن قوات حفظ السلام ألقت القبض على محمد جيميالي واقتادته إلى قاعدة كامب بوندستيل الأميركية على مقربة من أروسيفاتش في كوسوفو.

وجاء اعتقاله بعد يوم واحد من توقيع قائد المقاتلين الألبان في منطقة وادي بريشيفو على اتفاق يتعهد فيه بتسريح قواته في نهاية الشهر الحالي.

ويهدف الاتفاق الذي توسط فيه حلف شمال الأطلسي "الناتو" إلى الحد من إمكانية وقوع أعمال عنف عند عودة القوات اليوغسلافية يوم الخميس المقبل إلى منطقة عازلة حول كوسوفو كانت قد حظرت عليها في الماضي.

وقد توعد جيميالي الذي تمركزت قواته في الجزء الشمالي من المنطقة العازلة بمقاومة انتشار القوات اليوغسلافية مثيرا مخاوف بإراقة المزيد من الدماء في المنطقة المضطربة.

وقال مسؤولو قوات حفظ السلام إن 43 عضوا في جماعة جيميالي استسلموا أمس لقوات حفظ السلام الروسية والأميركية في كوسوفو وفي حوزتهم ثلاث شاحنات مليئة بالأسلحة والذخيرة والمتفجرات.

المصدر : وكالات