الدلاي لاما
شجبت الصين اليوم ما أسمته تدخل الولايات المتحدة الوقح في شؤونها الداخلية عن طريق استضافتها لمن تطلق عليهم اسم أعداء بكين, وهما الرئيس التايواني تشين تشوي بيان والزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية زهو بانغزاو إن الصين تعارض دائما جميع أشكال الاتصالات الرسمية بين تايوان "والدول التي تجمعنا بها علاقات دبلوماسية". جاء ذلك عقب توقف تشين في نيويورك لمدة يومين في طريق زيارته لدول أميركا الاتينية.

وقال زهو أثناء مؤتمر صحفي إن الصين مستاءة للغاية وتعارض توقف تشوي في الولايات المتحدة ولقاءه بالنواب الأميركيين. وتعتبر الصين تايوان إقليما منشقا لا يحق أن تكون له علاقات رسمية مع العالم الخارجي.

وأضاف أن الصين قلقة من عزم الدلاي لاما لقاء الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول في واشنطن هذا الأسبوع. وطلب من حكومة الولايات المتحدة اعتبار التبت أرضا صينية ووقف تأييدها لاستقلال التبت والإحجام عن استغلال قضية التبت للتدخل في شؤون الصين الداخلية.

الصاروخ الأميركي المضاد للصواريخ
ويأتي رد الفعل الصيني الغاضب من إدارة بوش للسماح باستقبال اثنين من أعدائها الرئيسيين في الوقت نفسه الذي شهدت فيه العلاقات الصينية الأميركية توترا كبيرا عقب حادث طائرة التجسس الأميركية التي هبطت في جزيرة هاينان الصينية في الأول من أبريل/نيسان ومبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

كما أن العلاقات توترت بين البلدين بسبب انتقاد الولايات المتحدة لحقوق الإنسان وخاصة بسبب قمع الصين لأنشطة حركة فالون غونغ الروحية، إلى جانب اعتزام الولايات المتحدة إقامة درع مضاد للصواريخ تخشى بكين من أنه سيضعف ترسانتها الاستراتيجية.

وقال زهو إن حكومة الولايات المتحدة اتخذت مؤخرا مواقف وسياسات متشددة تجاه الصين في قضايا مثل تايوان والتبت والشؤون الدينية, كما تدخلت في الشؤون الداخلية الصينية بلا توقف وأضرت بمصالح الصين.

وأضاف أن هذه المشكلات في العلاقات الأميركية الصينية لم تكن من صنع الولايات المتحدة وهي أمور لا ترغب الصين في رؤيتها. وقد وصل تشوي في زيارة خاصة إلى مطار نيويورك الدولي في نيوجرسي أمس الاثنين في طريق زيارته إلى السلفادور وغواتيمالا وبنما وباراغواي وهندوراس.

تشين تشوي
ويعتزم تشوي مقابلة أعضاء الكونغرس الأميركي وزيارة سوق الأوراق المالية في نيويورك ومتحف المتروبوليتان للفنون.

وكانت آخر مرة يزور فيها زعيم تايواني الولايات المتحدة عام 1995 عندما قام الرئيس لي تنج هوي بزيارة إلى جامعة كورنيل التي درس بها في ولاية نيويورك. وقد أثارت الزيارة في حينه غضب بكين.

المصدر : وكالات