رجل أمن كولومبي يتفقد حطام سيارة ملغومة (أرشيف)
أشاع الكشف عن سيارة ملغومة في العاصمة الكولومبية بوغوتا أجواء من الرعب وسط السكان خشية عودة حملة تفجير السيارات التي شهدتها المدن الكبرى بما فيها العاصمة مطلع التسعينات. فقد أبطلت الشرطة أمس مفعول قنبلة تزن 550 رطلا من الديناميت عثر عليها في سيارة كانت تقف أمام مبنى مجلة شيوعية.

وعبر سكان العاصمة عن قلقهم من احتمال وقوع تفجيرات في بوغوتا في الفترة القادمة، وذلك بعد تفجيرين بالسيارات في مدينتي كالي ومادلين خلال الشهر الحالي. وخفت موجة التفجيرات منذ اعتقال زعيم عصابات تجارة المخدرات بابلو إسكوبار.

وقالت الشرطة إن القنبلة الموصلة بجهاز تفجير عن بعد كان يمكن أن تدمر العديد من المباني في الحي التجاري للعاصمة. وبدأت السلطات التحقيق في مصدر القنبلة بعد أن تحدثت أنباء عن أنها ربما تكون من مستودعات الجيش. وأشارت الشرطة إلى أن الكشف عن القنبلة جنب العاصمة كارثة كبيرة.

واتهم مسؤولون في المجلة جماعات يمينية مناهضة للحركات المسلحة اليسارية بالوقوف وراء محاولة الهجوم. وربطت مصادر صحفية بين المحاولة وتعيين رئيس مجلة "فوذ" عضوا في لجنة مسؤولة عن تقديم توصيات بشأن أعمال العنف التي تقوم بها الجماعات المسلحة.

وتقول الجماعات اليمينية إن رئيس المجلة له صلة إيديولوجية بأكبر المنظمات اليسارية المسلحة وهي الجبهة الثورية المسلحة. بيد أن السلطات لا تستبعد أن تكون وراء هذه العمليات عصابات تجارة المخدرات الرائجة في البلاد.

من جانبه ناشد وزير الداخلية البرلمان إصدار تشريع ضد الإرهاب، في حين دعا عمدة العاصمة لاتخاذ إجراءات أمنية مشددة في المراكز التجارية والساحات العامة وحث المواطنين على إبلاغ الشرطة عن أي شيء يثير الشبهة.

يذكر أن انفجار سيارة مفخخة وقع في مدينة مادلين ثاني أكبر المدن الكولومبية يوم الخميس الماضي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح 140 آخرين. كما أبطل مفعول قنبلتين أخريين في المدينة. وسبق انفجار مادلين انفجار آخر في مدينة كالي ثالث أكبر المدن مطلع الشهر الحالي.

المصدر : رويترز