جندي مقدوني يطلق النار على المقاتلين الألبان (أرشيف)
أفادت تقارير صحفية بأن مواجهات جديدة اندلعت فجر اليوم شمالي مقدونيا, حيث فتح المقاتلون الألبان النار على القوات الحكومية من القرى الواقعة حول مدينة كومانوفو بعد أن عاد الهدوء إليها يوم أمس.

وقال التلفزيون المقدوني المحلي إن المقاتلين الألبان استخدموا الرشاشات في المواجهات التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات. وأضاف نقلا عن مصادر عسكرية أن القوات ردت بالمثل على الهجوم الألباني من دون حدوث خسائر بالأرواح.

وقد اختلطت أصوات النيران الرشاشة السبت مع أصوات قذائف المدفعية الثقيلة في محيط القرى التي تحتلها مليشيات جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا. يشار إلى أن المواجهات قد ازدادت منذ إعلان سكوبيا الخميس الماضي تعليق العمليات العسكرية.

وجاء قرار الحكومة المقدونية بتعليق عملياتها العسكرية ضد معاقل المقاتلين الألبان الخميس في محاولة لحل الأزمة سلميا, رغم رفض المقاتلين الألبان الاستجابة للموعد النهائي الذي حددته الحكومة لتسليم أسلحتهم بعد ظهر اليوم نفسه.

ويرى المراقبون أن اختلاف وجهات النظر داخل قيادة المقاتلين الألبان الذين يبلغ تعداد قواتهم ثلاثة آلاف رجل أدت إلى انقسامهم بين مؤيد للاستسلام ومعارض له.

وقد أثارت أوضاع نحو عشرة آلاف مدني يقيمون في القرى الجبلية شمالي مقدونيا قلق المنظمات الإنسانية بسبب نقص المعونات الغذائية. وقالت مصادر في الصليب الأحمر إنها أرسلت إمدادات طبية لمواجهة الوضع المتدهور في مناطق القتال.

وكان القتال اندلع مجددا بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان في الثالث من هذا الشهر بسبب استحواذ الألبان على قطعة أرض تبلغ مساحتها 400 كلم مربع شمالي سكوبيا.

يذكر أن الحلف الأطلسي أقام عام 1999 منطقة أمنية تفصل إقليم كوسوفو عن صربيا وحظر على الجيش اليوغسلافي الدخول إليها. وقد شن المقاتلون الألبان في جنوب صربيا عمليات عسكرية انطلاقا من هذه المنطقة.

المصدر : وكالات