مواطنون يدفنون ضحايا الحرب الأهلية برواندا (أرشيف)
أفادت أنباء بأن الشرطة التنزانية اعتقلت أحد محققي الدفاع العاملين في محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة بتهمة المشاركة في حملات الإبادة العرقية التي جرت في رواندا عام 1994 وشملت نصف مليون شخص. وهي المرة الأولي التي يعتقل فيها موظف في المحكمة الدولية لمشاركته في جرائم حرب.

وقالت وكالة أنباء مستقلة إن الشرطة في تنزانيا اعتقلت المدعو سايمون شاميهيغو أمس. وكان قد ورد اسمه ضمن قائمة أعدتها المحكمة الرواندية تتضمن أسماء معظم الأشخاص المتورطين في جرائم القتل والإبادة التي ارتكبها مسلحون ينتمون لقبائل الهوتو.

وكان شاميهيغو يعمل مدعيا عاما في منطقة سيانغوغو جنوبي رواندا أثناء جرائم الإبادة، واستعمل اسما مزيفا باعتباره مواطنا من الكونغو، ويعمل ضمن فريق الدفاع عن القائد العسكري للمنطقة.

ويذكر أن ثمة تاريخا طويلا من الشكوك وسوء الظن بين الحكومة الرواندية ومحكمة جرائم الحرب الدولية. وتقول رواندا إن بعض المحققين العاملين في محكمة جرائم الحرب الدولية متهمون بالتورط فيها.

وجرت العادة أن يتم استئجارمحققي الدفاع من قبل محامي الدفاع الذين يمثلون الأشخاص المتهمين من قبل المحكمة التابعة للأمم المتحدة، ولكنهم مثل المحامين تدفع رواتبهم محكمة جرائم الحرب.

وكان مجلس الأمن الدولي قد شكل في عام 1995 محكمة لمحاكمة مرتكبي المجازر الجماعية في رواندا والتي قتل فيها متطرفون من قبائل الهوتو نحو 800 ألف من أفراد قبائل التوتسي ومن الهوتو المعتدلين. وامتد التفويض للمحكمة بمحاكمة أي شخص يشتبه بارتكابه عمليات إبادة أو جرائم ضد الإنسانية في رواندا منذ عام 1994.

المصدر : رويترز