إحدى سيارات الصليب الأحمر تتجه إلى القرى الألبانية بحماية دبابة مقدونية
دفعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بفرق إنقاذ جديدة إلى القرى الألبانية التي يسيطر عليها المقاتلون الألبان شمال البلاد من أجل إجلاء المرضى وتأمين الأدوية والغذاء للسكان، مستغلة في ذلك عودة الهدوء إلى القرى القريبة من مدينة كومانوفو بعد تبادل لإطلاق النار وقع أمس بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان.

وأثارت أوضاع نحو عشرة آلاف مدني مازالوا يقيمون في القرى الجبلية شمال مقدونيا قلق المنظمات الإنسانية بسبب نقص المعونات الغذائية. وقالت مصادر الصليب الأحمر إن أربعة من سياراته توجهت صباحا إلى القرى الألبانية بعد أن حصلت على ضمانات أمنية من طرفي القتال. وذكرت متحدثة باسم الصليب الأحمر أنهم أرسلوا إمدادات طبية لمواجهة الوضع المتدهور في مناطق القتال.

وأعلن الناطق باسم الجيش المقدوني العقيد بلاغويا ماركوفسكي أنه لم يسجل وقوع أي حادث منذ مساء أمس عندما دوت قذائف مدفعية ثقيلة ونيران رشاشة في محيط القرى التي تحتلها مليشيات جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا. وقد كثرت الحوادث منذ إعلان سكوبيا الخميس الماضي تعليق العمليات العسكرية وتبادل الجيش والمقاتلون الاتهامات بإطلاق النار.

على صعيد آخر تحدثت الأنباء عن انسحاب المقاتلين الألبان في جنوب صربيا من إحدى المناطق الثلاث التي كانت تحتلها بعد أن أعلنت قيادتهم استعدادها لتسليم السلاح، بيد أن إتمام العملية يصطدم بعدة عوائق تتمثل في قرار حلف الناتو مطلع الأسبوع الماضي القاضي بعودة الوحدات اليوغسلافية اعتبارا من 24 مايو/ أيار إلى المنطقة الأمنية الواقعة تحت سيطرة المقاتلين الألبان. كما برزت خلافات داخل قيادة المقاتلين الألبان الذين يبلغ تعداد قواتهم ثلاثة آلاف رجل أدت إلى انقسامهم إلى مؤيد ومعارض للاستسلام.

وكان الحلف الأطلسي أقام عام 1999 منطقة أمنية تفصل إقليم كوسوفو عن صربيا وحظر على الجيش اليوغسلافي الدخول إليها. وقد شن المقاتلون الألبان في جنوب صربيا عمليات عسكرية انطلاقا من هذه المنطقة.

المصدر : وكالات