الأمم المتحدة تدعو الأفغان لهدنة إنسانية
آخر تحديث: 2001/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/9 هـ

الأمم المتحدة تدعو الأفغان لهدنة إنسانية

لوبرز يتفقد مخيمات اللاجئين في هرات
بدأ المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رود لوبرز مباحثات مع قادة حركة طالبان أمس الثلاثاء بشأن الأزمة الإنسانية في أفغانستان بهدف مواجهة واحدة من أسوأ كوارث اللاجئين في العالم.
وأعرب لوبرز -وهو رئيس وزراء هولندي سابق- للصحفيين عقب اجتماعه بحاكم إقليم قندهار الجنوبي عن استنكاره لاستمرار الحرب في وقت تواجه فيه البلاد قحطا شديدا. واعترف بصعوبة وقف القتال بين الأطراف الأفغانية المتصارعة مما يزيد من صعوبة التخفيف عن المشردين.

وأشار المبعوث الدولي إلى أنه عرض على حركة طالبان مشروع إعلان هدنة مؤقتة حتى يتسنى تقديم مساعدات كافية لمئات الآلاف من الناس الذين شردتهم المعارك والجفاف الشديد.

ومن المقرر أن يجتمع لوبرز أيضا مع وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل، كما أعلن أنه سيزور فايد آباد عاصمة التحالف المعارض لطالبان اليوم الأربعاء.

مهمة إنسانية لا سياسية
ودعا لوبرز الجانبين إلى إدراك عواقب الحرب وسط الجفاف والأوضاع السيئة في البلاد، وشدد على أن مهمته إنسانية وليست سياسية.

وفي جنيف قال كبير المتحدثين باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة رون ريدموند إن لوبرز سيطلب من الفئات المتحاربة الكف عن القتال لفترة تمتد من ستة أشهر إلى عام.

ونفى ريدموند بدوره وجود أي طابع سياسي لمهمة لوبرز في أفغانستان وقال إن "المفوض السامي لا يعالج هذا الأمر إلا من منظور إنساني، فهذا ليس مسعى سياسيا".

وتابع ريدموند أن من شأن هذه الهدنة إتاحة الفرصة للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة لأداء عملها الذي تشتد أهميته في الوقت الحالي بأفغانستان. وأضاف "مئات الآلاف من الناس في أمس الحاجة للمساعدة ولا يمكن عمل ذلك إذا استمر القتال".

لوبرز مع حاكم هرات (أرشيف)

وكان لوبرز قد وصل إلى مدينة هرات الأفغانية برا قادما من إيران الاثنين لبدء جولة تستمر أربعة أيام للبلاد التي تشهد أسوأ موجة جفاف منذ 30 عاما، وقام بتفقد مخيمات اللاجئين هناك.

وتقول الأمم المتحدة إن 700 ألف أفغاني على الأقل تركوا منازلهم بحثا عن الطعام والمأوى بسبب الجفاف أو فرارا من قتال الفصائل المتناحرة.

وتوجه بعض المشردين إلى إيران، في حين عبر 200 ألف إلى باكستان التي ترفض قبول المزيد من النازحين قائلة إنها تفتقر للموارد اللازمة لإطعامهم وإيوائهم.

وقال يوسف حسن المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن المصاعب التي تواجه وكالات الإغاثة تزايدت بسبب استمرار وصول اللاجئين إذ يتدفق ما يتراوح بين 300 و400 عائلة يوميا.

وكانت الأمم المتحدة قد قالت في بيان لها قبل زيارة لوبرز إلى أفغانستان إن تلك البلاد تشهد أسوأ أزمة مشردين في العالم، ووصفت الوضع هناك بأنه "أسوأ كارثة إنسانية في العالم أجمع".

المصدر : رويترز