انطلقت اليوم رسميا حملة الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في الثامن من يونيو/ حزيران المقبل بينما لا يزال الرئيس محمد خاتمي -الأوفر حظا للفوز- يجهل من سيكون أكبر منافسيه من بين المرشحين التسعة الآخرين ومعظمهم من المحافظين.

وأكد مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الذي تتجاوز صلاحياته كثيرا صلاحيات الرئيس أنه لا يفضل مرشحا على آخر. وقال خامنئي "أنا مثلكم، علي أن أبحث لأجد الأفضل الذي يعمل على تسوية المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها الشعب".

على خامنئي
وسيكون الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب في إيران في صلب الحملة الانتخابية حيث من المرتقب أن يستغله منافسو الرئيس الحالي محمد خاتمي.

وانطلقت الحملة الانتخابية في جو سياسي هادئ نسبيا بعد الإعلان عن إفراج وشيك عن الصحفي الإصلاحي البارز أكبر غانجي.

لكن الحملة الانتخابية ستشهد أيام حداد عدة، إذ ستنظم إيران يومي 21 و22 من الشهر الجاري مراسم تشييع وطنية في ذكرى جنود سقطوا في الحرب التي دارت بين العراق وإيران, بينما سيكرس يوما الرابع والخامس من يونيو/ حزيران المقبل لإحياء الذكرى الثانية عشرة لوفاة الإمام الخميني.

ويخوض خاتمي البالغ من العمر 57 سنة غمار التحدي للمرة الثانية لإرساء ديمقراطية دينية تسانده شعبية كبيرة، رغم فشله في بعض الجوانب أثناء ولايته الحالية. وبإمكانه أن يعتمد على مساندة جهات دينية وسياسية عدة إلى جانب المجتمع المدني الذي يضمن له أكبر عدد من الأصوات.

محمد خاتمي

ويرى مقربون من خاتمي أن الرئيس الإيراني قد يتجنب التنقل بين المحافظات لحشد المؤيدين تطبيقا للقانون الذي يمنعه من استغلال منصبه في الحملة الانتخابية.

ولم تتضح بعد صورة المنافسين الحقيقيين لخاتمي من بين ثلاثة مرشحين بارزين هم وزير الدفاع الأميرال علي شمخاني واثنان من المحافظين هما أحمد توكلي وعبد الله جاسبي.

بيد أن الأنظار تتجه إلى المرشح المستقل محمود كشاني الذي يتوقع أن يكون أكبر المنافسين لخاتمي إذ إنه سيحصل ليس فقط على أصوات المعارضين المعتدلين بل قد ينال أصوات الذين أصيبوا بالخيبة من سياسة خاتمي.


سيكون الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب في إيران في صلب الحملة الانتخابية حيث من المرتقب أن يستغله منافسو الرئيس الحالي محمد خاتمي

ولم تعلن بعد جمعية علماء الدين المقاتلين التي يتمتع فيها الرئيس السابق علي أكبر رفسنجاني بنفوذ كبير موقفها من المرشحين بينما قدم الائتلاف الإسلامي مرشحين هما حسن غفوري فرد وعبد الله جاسبي.

وبدأ أنصار الرئيس خاتمي الذي حقق فوزا ساحقا في انتخابات 1997 تحركهم بشكل واسع لدعمه. ومن المتوقع أن تلعب جبهة المشاركة -وهي أكبر حزب إصلاحي يتزعمه محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس- دورا محركا في الحملة الانتخابية.

المصدر : الفرنسية