انتقدت الأمم المتحدة بشدة اعتقال حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان لموظفين دوليين وخلق العوائق أمام الجهود الرامية لإغاثة آلاف الأفغان الذين يعانون من المجاعة. في غضون ذلك لقي نحو 25 طفلا أفغانيا مصرعهم نتيجة الحر الشديد في معسكرات اللاجئين في شمال غرب باكستان خلال الأسبوعين الماضيين.

واتهم بيان لبرنامج الغذاء التابع للأمم المتحدة الحركة بخلق العقبات في وجه الجهود الدولية لإنقاذ حياة المدنيين الأفغان الذين يعانون من آثار 21 عاما من الحرب الأهلية المدمرة.

ويأتي انتقاد الأمم المتحدة بعد يوم من تعرض موظفين دوليين -في مستشفى مولته إيطاليا يعالج جرحى الحرب في كابل- للضرب من قبل رجال شرطة طالبان بعد اتهامهم بممارسات غير أخلاقية. وقالت الأمم المتحدة إن ممارسات طالبان تعتبر انتهاكا للاتفاقية الموقعة معها عام 1998 بخصوص توفير الأمن للموظفين الدوليين.

لاجئون أفغان في أحد المعسكرات (أرشيف)
ولم تورد المنظمة الدولية التهم التي بررت بها طالبان اعتقال الموظفين الدوليين والمحليين العاملين في منظمات الإغاثة الدولية أو مدة احتجازهم.  

ولا تعترف الأمم المتحدة بحركة طالبان التي تسيطر على أكثر من 90% من أراضي أفغانستان وتخضع لعقوبات دولية لرفضها تسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بتفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا.

على الصعيد الإنساني قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن 25 طفلا أفغانيا لقوا مصرعهم في موجة حر شديد ضربت مخيمات اللاجئين في شمال غرب باكستان على مدى الأسبوعين الماضيين.

ويرتفع بهذا عدد الأطفال الذين توفوا الشهر الحالي إلى 29 طفلا نتيجة الحر الشديد في معسكرات اللاجئين التي تضم أكثر من 70 ألف شخص.

المصدر : وكالات