سيلفيو برلسكوني
تظاهر عشرات الآلاف من العمال في أنحاء إيطاليا ونظموا إضرابا عن العمل لمدة نصف يوم مطالبين بزيادة أجورهم، في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء الإيطالي الجديد سيلفيو برلسكوني يعقد اجتماعا مع مستشاريه للتشاور بشأن تشكيل حكومته.

فقد طاف نحو 65 ألف عامل شوارع المدن الرئيسية في إيطاليا مثل تورين وميلان وفلورنسا وبولون وأعاقوا حركة السير وهم يحملون لافتات تطالب رئيس الوزراء المنتخب بالاستجابة لمطالبهم بزيادة الأجور وتحقيق وعوده الانتخابية بتحسين ظروف العمل.

وكان سيلفيو برلسكوني وعد في حملته الانتخابية بأن يكون رئيس وزراء العمال وتعهد بما أسماه "عقد مع إيطاليا" التزم فيه بخفض ثلاثين مليار دولار من الضرائب وخلق مليون ونصف المليون وظيفة جديدة خلال خمس سنوات. ويعتبر إضراب اليوم الذي نفذه العمال أثناء جولة من المفاوضات يجريها رؤساء نقاباتهم مع أصحاب العمل، الأول في سلسلة من الإضرابات خطط لها قبل الانتخابات الأخيرة.

في هذه الأثناء انهمك رئيس وزراء إيطاليا الجديد في مشاورات مع مستشاريه للبحث في تشكيل الوزارة الجديدة، وذلك بعد أيام من فوز ائتلافه اليميني بالأغلبية المطلقة في مجلسي الشيوخ والنواب، ولم يرشح من أسماء الوزراء الجدد سوى جوليو تريمونتي في وزارة الاقتصاد التي حلت محل وزارة الخزانة والمالية.

ويطالب أمبرتو بوسي زعيم حزب رابطة الشمال الشريك في ائتلاف برلسكوني اليميني برئاسة مجلس النواب ووزارة الداخلية، ويركز الحزب اليميني المتطرف على تولي هذه الوزارة لتحقيق أحد أهم مطالبه وهو تقييد هجرة الأجانب إلى إيطاليا.

وكان الائتلاف اليميني قد فاز في مجلس النواب بـ282 مقعدا من أصل 630 مقعدا, في مقابل 192 فاز بها ائتلاف اليسار "شجرة الزيتون" الذي كان في السلطة.

وحقق ائتلاف برلسكوني نسبة 29.4% من الأصوات في هذه العملية الاقتراعية النسبية في ما لحقت بحليفه "رابطة الشمال" هزيمة نكراء حيث لم يحصل إلا على 3.9% من الأصوات. وبذلك لم تتجاوز رابطة أمبرتو بوسي المعروف بكرهه للأجانب, عتبة الأربعة في المائة المحددة ليتمتع بتمثيل نيابي حسب النظام النسبي.

المصدر : رويترز