موسكو
بدأت في الكرملين اليوم القمة الروسية الأوروبية والتي من المقرر أن تشمل موضوعات مختلفة من بينها التجارة والطاقة والوضع في الشيشان والبلقان إضافة إلى الشرق الأوسط.

ويعكس تعدد الموضوعات الأهمية التي توليها روسيا تحت قيادة الرئيس فلاديمير بوتين للعلاقات مع الاتحاد الأوربي.

وكان وفد الاتحاد الأوروبي الذي يترأسه رئيس وزراء السويد غوران بيرسون الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد ويضم أيضا رئيس المفوضية الأوروبية روماني برودي ومفوض شؤون الأمن والسياسة الخارجية خافيير سولانا قد وصل إلى العاصمة الروسية موسكو أمس الأربعاء.

ومن المقرر أن يجتمع الوفد إضافة إلى الرئيس بوتين برئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسينوف ووزير الخارجية إيغور إيفانوف إضافة إلى عدد أخر من الوزراء الروس أثناء القمة التي ستعقد اليوم.

وقال مسؤولون إن الوضع في البلقان والشرق الأوسط سيكونان على رأس قائمة الموضوعات التي سيجري بحثها بين الجانبين. كما ستتطرق المباحثات إلى موضوع آخر مهم ألا وهو توسيع الاتحاد الأوروبي ليشمل كلا من بولندا وليثوانيا.

وتشترك هاتان الدولتان بحدود مشتركة مع جيب كاليننغراد الروسي الذي يقع في البلطيق والمعزول عن بقية روسيا والذي من المتوقع أن يزداد عزلة عندما يحاط بالاتحاد الأوروبي.

وستبحث القمة في مسألة انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية وكذلك تزويد روسيا لدول الاتحاد بالنفط والغاز الروسيين.

ويسعى الرئيس بوتين منذ وصوله للحكم قبل عام إلى توثيق علاقاته بدول الاتحاد الأوروبي والصين والهند من أجل خلق (عالم متعدد الأقطاب) لمواجهة ما يصفه بالهيمنة الأميركية على العالم وفي ضوء البرود الذي يغلف علاقات بلاده مع الولايات المتحدة.

وسيكون الموضوع الشيشاني من الموضوعات الشائكة بين الجانبين بسبب رفض روسيا للانتقادات الأوروبية بخصوص حربها للمقاتلين الشيشان. وتنتقد منظمات حقوق الإنسان وحكومات أوروبية روسيا على الاستخدام المفرط للقوة هناك وبما يسبب المعاناة الشديدة للمدنيين.

ورغم ذلك فقد أعرب مفوض الأمن والشؤون الخارجية خافيير سولانا عن أمله بالوصول إلى نتائج جيدة في المباحثات مع الجانب الروسي. ومن جانبه قال مستشار بوتين للسياسة الخارجية إن موسكو ستستمع للنقد البناء ولكنه حذر قائلا "إذا سمعنا شعارات سياسية ليس لها علاقة بالواقع الفعلي فإننا لن نعتبرها إلا مجرد شعارات".

المصدر : وكالات