مقدونيا تتأهب للقتال وسط رفض المقاتلين الألبان الانسحاب
آخر تحديث: 2001/5/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/24 هـ

مقدونيا تتأهب للقتال وسط رفض المقاتلين الألبان الانسحاب

قوات مقدونية على عربة مدرعة
انقضت المهلة التي منحتها الحكومة المقدونية للمقاتلين الألبان لإخلاء جميع القرى في التلال الشمالية من البلاد دون وجود أي دلائل على استجابة المقاتلين لدعوة الحكومة. يأتي ذلك وسط مخاوف من سقوط عدد كبير من الضحايا وسط المدنيين في حال بدء هجوم الجيش المقدوني.

وأفاد دبلوماسيون غربيون ومصادر بالحكومة المقدونية أن تجنب خطر وقوع ضحايا من المدنيين أصبح أمرا صعبا الآن. وقالت مصادر مطلعة إن الحكومة تنوي تحميل مسؤولية أي خسائر تقع في صفوف المدنيين للمقاتلين أنفسهم.

وكان الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي قد حث المدنيين بالمنطقة على الهرب من القرى التي يسيطر عليها المقاتلون بحلول ظهر اليوم. لكن آلاف السكان القابعين في منازلهم التي أصابتها قذائف المدفعية بعد أسبوعين من الاشتباكات العسكرية لم يتلقوا رسالة الرئيس لانقطاع التيار الكهربائي.

وقال الرئيس المقدوني إن قواته ستبذل قصارى جهدها للحد من الخسائر في صفوف المدنيين إلا إنه يتعين الإقرار بإمكان المخاطرة بشن هجوم شامل. وادعى ترايكوفسكي أن "المسؤولية الحقيقية تقع على عاتق أولئك الذين تعمدوا الاحتماء بالمدنيين". وقد طلبت ألمانيا وفرنسا أمس من مقدونيا تمديد المهلة الممنوحة للمقاتلين.

وعلى الجانب الآخر تمركز مسلحو جيش التحرير الوطني الألباني في التلال الواقعة على الحدود مع كوسوفو منذ دخلوا أول مرة في فبراير/شباط وحذروا من أنهم قد يظهرون مرة أخرى في أماكن جديدة. وقال علي أحمدي الزعيم السياسي لجيش التحرير الوطني "بالتأكيد ستكون هناك عواقب إذا ما هاجم الجيش".

يشار إلى أن القوات المقدونية أعلنت تعليق عملياتها ضد المقاتلين مؤقتا مساء أمس الأول تسهيلا لمغادرة المدنيين مناطق القتال، وجاء ذلك بعد مصادقة البرلمان بأكثرية ساحقة على تشكيل أول حكومة وحدة وطنية تجمع السلاف والألبان للحيلولة دون جر البلاد نحو حرب عرقية.

المصدر : وكالات