مدنيون ألبان يغادرون القرى
الشمالية قبيل انتهاء الهدنة
أعلن الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي أن الجيش الحكومي سيمارس سياسة ضبط النفس رغم انقضاء المهلة الممنوحة للمقاتلين الألبان لإخلاء جميع القرى في التلال الشمالية من البلاد دون وجود أي دلائل على استجابتهم لدعوة الحكومة. في غضون ذلك اتهم الأمين العام  لحلف الناتو المقاتلين الألبان باستخدام المدنيين دروعا بشرية وقال إن الحلف سيقدم مساعدات عسكرية لمقدونيا للدفاع عن وحدتها 

وقال ترايكوفسكي إن وقف إطلاق النار الساري المفعول حاليا حقق نتائج من خلال مغادرة المدنيين الألبان للقرى التي يسيطر عليها المقاتلون الألبان في حين تستعد أفواج أخرى منهم للمغادرة. وأضاف بيان للرئيس "أن قرار إرجاء الحملة العسكرية يجب ألا يفسر على أنه علامة على التردد".

وأكد ترايكوفسكي أن الجيش المقدوني على أهبة الاستعداد لشن حملة عسكرية واسعة النطاق على المقاتلين الألبان في حالة حدوث أي استفزازات من جانبهم. وينظر المراقبون إلى تأجيل الهجوم العسكري على المقاتلين الألبان على أنه تمديد غير رسمي للهدنة الممنوحة لجيش التحرير الوطني الألباني. 

وكان التلفزيون الحكومي قد بث تقارير عن مغادرة المدنيين للقرى الألبانية فيما اعتبر حملة إعلامية تمهد لهجوم عسكري. وذكرت تلك التقارير أن أكثر من 740مدنيا ألبانيا غادروا المنطقة خلال الليل وهو رقم يفوق بثلاثة أضعاف ما أورده الصليب الأحمر في هذا الخصوص. 

وعلى الجانب الآخر تمركز مسلحو جيش التحرير الوطني الألباني في التلال الواقعة على الحدود مع كوسوفو منذ أن دخلوا أول مرة في فبراير/ شباط وحذروا من أنهم قد يظهرون مرة أخرى في أماكن جديدة. وقال علي أحمدي الزعيم السياسي لجيش التحرير الوطني "بالتأكيد ستكون هناك عواقب إذا ما هاجم الجيش".

وتحدثت الأنباء عن وقوع تراشق متقطع بالأسلحة الرشاشة والمدفعية بين المقاتلين الألبان والجيش المقدوني قبيل انتهاء المهلة إلا أنه سرعان ما ساد الهدوء جبهة القتال مع انقضاء الهدنة. وقال متحدث عسكري مقدوني إن المقاتلين الألبان فتحوا النار على القوات الحكومية من قريتي سلوبكين وأوبي القريبتين من مدينة كومتنوفو.

الناتو يندد بالمقاتلين

جورج روبرتسون يتحدث في سكوبيا (أرشيف)
في غضون ذلك اتهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون المقاتلين ألألبان باستخدلم المدنيين دروعا بشرية. وقال روبرتسون إن الحلف سيقدم مساعدات عسكرية لمقدونيا للدفاع عن وحدتها دون أن يحدد طبيعة تلك المساعدات.

وأضاف روبرستون في تصريحات صحفية بمقدونيا أن حلف الناتو يدرس فكرة السيطرة على المنطقة الحدودية بين كوسوفو ومقدونيا.

وأكد روبرتسون أن قوات الحلف ستتخذ "خطوات قاسية" لمنع تسلل المقاتلين الألبان إلى إقليم كوسوفو.

وتعتبر تصريحات روبرتسون أوضح تأييد يبديه حلف الناتو في موقفه من المواجهات العسكرية بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان في المناطق الشمالية من البلاد.  

المصدر : وكالات